Friends


 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخولتسجيل دخول الأعضاءاليومية
تحميل ملفات التعديلات والتصويبات للشهادات بكلوريا - تاسع - سادس والصادرة عن وزارة التربية السورية بخصوص كتب اللغة العربية للعام الدراسي 2013 - 2014 ** للأعضاء تم إضافة نظام الإشعارات في لوحة التحكم لكل عضو في الموقع عن طريق البريد الالكتروني ** تنبيه حول الدورة الميدانية للمدرسين للعام 2014 يوم السبت 19-10-2013 ** للتواصل فيما بينكم ضمن الموقع وبسرعة من خلال مربع الدردشة ** تم تحديث مربع الكتابة داخل المنتدى على شكل برنامج الوورد
Ruby

شاطر | 
 

 الاضطرار في الشعر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
يوسف عبود
Admin
Admin


ذكر عدد المساهمات : 437
تاريخ التسجيل : 04/12/2010
الموقع : google.com/+YusufAbbood ------------------------------ yusuf.msnyou.com

مُساهمةموضوع: الاضطرار في الشعر   17/4/2011, 02:20

قدم الباحث يوسف عبود دراسة نشرت في مجلة تشرين للآداب والعلوم الإنسانية - أب - 2007 بعنوان : الضرورة الشعرية ورأي عبد القاهر الجرجاني فيها . وقد استعرضت فيها مفهوم الضرورة الشعرية في اللغة والأدب والفقه والفلسفة والقرآن الكريم والحديث الشريف ، بالإضافة إلى موقف اللغويين العرب منها .
وإليكم مقتطفات من هذه الدراسة

* * * * * * * * * *
تمهيد :
لم يكن الأدبُ العربي القديم وليدَ تجربةٍ من التجارب , أو خلاصةَ عصر من العصور الذهبية التي مر بها العرب منذ القديم , وإنما كان محصولَ حضارة راقية اختصرتْ في جَنَبَاتها ثقافةَ شعبٍ عايشَ الحياة بوجوهها المختلفة والمتناقضة , فمثلها بأروع الفنون , وأصدق التعابير , ألا وهو الشعر العربي . وتساءل الناس ومازالوا يتساءلون , عن منابع الإلهام التي دفعت العرب لتأريخ حياتهم بهذا الفن الخالد , وعن الألوان واللآلىء التي صنعوه منها , ولونوه بها أكانت من نَقْي الطبيعة أم كانت من وحي السماء . أو تراهم لا يقرّون بأنّ بحوره العميقة صعبة المنال , لم يستطع أن يشقَّ عبابَها عظماءُ اليونان والرومان . لقد سلّمت البشرية بأن هذا الإبداع الشعري لم يكن ليولد ويترعرع ويحافظ على رونقه وأصالته لولا رجال أقاموا بناءَه بأعقد تصاميمِ هندستهم الشعرية , وشذّبوه , ونقّوه , وجعلوه مَثَلاً لا يُطال , وعُجْبة من عُجُبِ الزمان , ثم وَزَنُوه بأفاعيلَ من حروفٍ وحركات وسكنات وقوافٍ حتى صار الخارجُ عليها كهادمِ سُنُدٍ , إذا همَّ عليها تداعت كلُّ أسسها بالسقوط . وليس مرتكبُ ذلك بمختارٍ في أحسنِ الأحوال , إلّا من كانت موهبتُه الحقَّةُ , ومعرفتُه الدقيقةُ بخبايا هذا الشعر تؤهّله ليفصلَ ويوصلَ , ويقصرَ ويناسب , ويقدّمَ ويؤخّر , ويزيدَ من هنا ويحذفَ من هناك , أو يتلافى ما قد يمدُّه اللفظ من غيرِ معنى , وما تسترسلُ به قريحته اللغوية , فيحاولُ به وجهاً من وجوهها . وليست إصابةُ المعنى في صحراء الشعر بأقلِّ ممّا يفعلون , بل كانت هاجسَ الشعراء , ودليلَ قلقهم , كالفَيءِ , إنْ صاروا إليه مدّهم بظلّه , وكالواحة , إنْ وقفوا عليها رَوَتْهم بمائها . وكمْ من شعرٍ لمّا بَعُدَ عن واحة المعنى , نُحيَّ و اُستثني واستبعد من حيّز المفاضلة الشعرية , فكأنَّ داعيَ اضطرارهم , وموجبَ نظمهم , هو هذا المعنى , الذي إنْ صحَّ وأصاب جرى له اللفظ كيفما شاءَ وأراد . ولولا مرونة اللغة العربية , وسلاستها , ما كانوا قادرين على صوغ مفرداتها على النحو الذي يصنعُه الصانعُ حين يأخذ كِسَراً من الذهب فيذيبُها , ثم يصبُّها في قالبٍ ويخرجُها لك سِواراً أو خَلخالاً , على حدِّ قول عبد القاهر الجرجاني . فإذا جئت إلى نقّاده ولغوييه لم تجدهم يعجزون عن كُنْهِ صناعته , أو أسرار صنّاعه وحذّاقه حين بنوه وصاغوه , ولرأيتهم أكثر مهارة في تشييد أركان هذه المعابد الشعرية , وإزاحة حُجُبِ قدسيتها , لتشفََّ للناظر وترقَّ . فإنْ أحببتَ ما صنعوا سَهُلَ عليك الدخول من أبوابهم الشامخة , والوصول إلى قمم مؤلفاتهم , التي بهرت الباحثين المعاصرين , واستهوتهم , فبدأوا يحيكون على مثال هذا الندِّ القوي لهم ولنظرياتهم الحديثة , وهم مؤمنون في صميم قرارهم بأن شعباً حضارياً قد سبقهم إلى نتاجهم هذا بدرجات كثيرة , وبدقةٍ تتناهى إليها كل الكلمات . وليس غريباً أن يبرزَ عبد القاهر الجرجاني من مجموعة العلماء الذين فخرت بهم حضارتنا العربية , وهو الذي شقَّ طريقه نحو تلك الواحة المترامية الأطراف بجهد وفكرٍ , لفّهما الحِذْقُ والإتقانُ في التعامل مع مُفرزاتِ الثقافة العربية الإسلامية بكل جوانبها وعلومها الإنسانية , ففتقَ بُنَى اللغةِ الشعرية , وأزاحَ اللثامَ عن الخصائص الفريدة التي يتميز بها الكلام العربي , فوجدَ أنَّ اللغة تعطي حيناً وتمنعُ , وتَشرقُ من سترها وتَحجبُ , إن طَاوَلْتها بمعرفةٍ باركتْ لكَ ما تصنعُ , وفاضتْ بما تَكنزُ . انظرْ إلى نظريتِه في النظم , إنْ دافعتكَ النفسُ إلى طلبِ الدليل , تدركْ أنَّ الأثر الشعري لا يقوم إلا بنحوِهِ وصرفهِ , وصحَّةِ تعلُّقِ كلمِهِ بعضِها ببعضٍ , وبلاغتِه في التعبير والتصوير , وبثِّ الروح في العملِ الشعريِّ , حينها تبدو الصور أمامنا وقد لبست حلّة أبهى من الحقيقة , وأنهى إليها , فتَميلُ بها القلوبُ , وتَحنو عليها العقولُ .
الضرورة في اللغة والاصطلاح :
الضرورة في اللغة مأخوذة من الاضطرار : وهي الحاجة الى الشيء أو ما يكون الإلجاء إليه .
قال ابن منظور : ورجل ذو ضَارُورة وضَرُورة ؛ أي : ذو حاجة , وقد اضطَّر الى الشيء ؛ أي : أُلْجِىء اليه . فالاضطرار : مصدر اضطر بمعنى الاحتياج والإلجاء . أما في الاصطلاح فالضرورة : " النازل مما لا مدفع له ". أما الضرورة الشعرية فتعني : " ما لم يرد إلا في الشعر سواء كان للشاعر فيه مندوحة أم لا ". والاضطرار هو : " التزام إخراج الكلام عن أصله لباعث يستلزم ذلك .ويكون في الشعر لضرورة الوزن والقافية . يقابله الاختيار".
مفهوم الضرورة في القرآن الكريم والحديث الشريف :
ويتضح معنى الحاجة من قوله تعالى : (فَمَنْ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ)البقرة 173 , وقال عز وجل في آية أخرى : (وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ)الأنعام119 . فهذه الآيات تحمل معنى الاضطرار , وتتوازى مع المفهوم العام للضرورة , أقصد : الإلجاء إلى الأمر من غير اختيار. وجاء في القرآن الكريم ( رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ ) البقرة 286 , فعُلم أن للإنسان اختياراً , وأنه قد يُحمل على فعلٍ ليس من اختياره ." فقد ذكر الله تعالى الضرورة في هذه الآيات وأطلق الإباحة في بعضها بوجود الضرورة من غير شرط ولا صفة ".
" وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم ( هلْ تضارُّونَ في القمرِ ليلةَ البدرِ ) .. ومعنى المشدد : هل تضارّون غيركم في حالة الرؤية بزحمةٍ أو مخالفةٍ في الرؤية ". فحمّلوا اللفظ هنا معنى المخالفة. وروى " مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر أنه كان يقول : لا يحتجمُ المحرمُ إلا أنْ يضطر إليه ممَّا لا بُد منه ...؛ لأنه صلى الله عليه وسلم لم يحتجمْ إلا لضرورةٍ , فإن احتجمَ لغير ضرورة حرمت ...".
مفهوم الضرورة عند الفقهاء والمفسرين :
وَرَدَت هذه اللفظة في كتب الفقهاء والمفسرين , وكانت تعني لديهم خروج المُسْلم على القواعد الشرعية الفرعية لتعذر مراعاتها من جميع الوجوه , شرط أن ينعقد إجماع الأمة على الخروج عليها , أو أن يُثْبَتَ ذلك بدلالةٍ نصاً . وفرّقوا في الأحكام , فقالوا : "الضروري ما وصلتْ الحاجة إليه إلى حدّ الضرورة كحفظ الدين فالنفس , فالعقل , فالنسب , فالمال , فالعرض". وحدّوها بألا تَخْرُج إلى حد الاختيار إلا بأسباب موجبة .
مفهوم الضرورة في المنطق الفلسفي :
يتضح مفهوم الضرورة عند البحث عن خلفيات المصطلح في كتب الفلاسفة والمناطقة والمتكلمين . في ثنائية (الجوهر والعَرَض) استعملوا لفظ الضرورة للدلالة على الجوهر , أو( ما له قيام بذاته ) في مقابل العَرَض ؛ " لأن ما يكون بالعرض ليس ضرورياً , بل يمكن ألا يكون ". وفي ثنائية (القوة والفعل) استعملوه , أيضاً للدلالة على ما يكون "بالقوة" في مقابل ما يكون "بالفعل" ؛ لتجرد الأول عن الإرادة التي هي سمة الثاني . أما في ثنائية (الواجب والممكن) فقد استعملوه للإشارة إلى الواجب بذاته , فالضروري يمتنع أن يدخل عليه وجه من وجوه الإمكان الذي هو في عرفهم " سلب الضرورة " , والضرورة هي " الواجب " , ولن تقترب العلَة مما هو واجب , سواء أكانت هذه العلة ضرورية بسبب , أو بغير سبب". ؛ ومن ثم أقاموا أدلتهم , وأحكامهم ومسائلهم في ترتيب الموجودات , وطبائعها , وأحوالها , وقواها من هاتين النقطتين . هاهوذا الفارابي ت 339 هـ يشير إلى هذا المصطلح في تقسيم الوجود بقوله : "إن الأمور منها ضرورية , ومنها ممكنة , ولا يوجد للأمور قسم ثالث , وجميع العلوم مَبْناها على أحد هذين , وهي كلُّها محصورةٌ بهذين ".
إن التقاطع بين علم اللغة وعلم الفلسفة طبيعي ؛ لأن كلاً منهما هدف إلى البحث عن الموجود , وعلة وجوده , وفاعل وجوده , ومصطلح الضرورة شغل الفلاسفة قبل أن يشغل اللغويين . لقد ألِّفَت كتبٌ كثيرة في الفلسفة , والمنطق , والحكمة , حملت اسم (الضروري في المنطق , أو في الفلسفة ...إلخ) ولم تكن تعني تلك العبارة إلا (الحاجة الملحة) لمعرفة أصول وفروع علوم هذه الكتب , و(القَدَرَ) الذي لا مهرب منه .
الضرورة الشعرية عند النحويين واللغويين ومواقفهم منها :
كل العلوم تعتمد في توطيد أركانها على التعاريف التجريبية القابلة للتعديل والتحديث , وآراء علماء اللغة والأدب تحولت إلى نظريات وقواعدَ بعد الدراسة والتمحيص في جذورها الممتدة في عُمق التاريخ الإنساني . من هذه الآراء أو البذور التي زرعها قدماؤنا العرب الضرورةُ الشعريَّةُ . فقد كان ارتكابُ الضروراتِ ممارسةً فرديةً تجرّدت عن أية ضوابط تُذكر , ولم يكن لها , بداية , أيُّ تنظيمٍ , وقد راج هذا العمل في شعرنا القديم لغياب (النقد الشعري) ؛ أقصد : (تقويم الظواهر الشعرية)الذي توسع , وأخذ أبعاده , واستقرت ضوابطه بعد فترةٍ من الزمنِ أصبحت معها تلك الضرورات أمراً مسلماً بوجوده , وظاهرة شعرية غريبة على نقاد الشعر لا يمكن تجاهلها . يقول أبو هلال العسكري ت 395 هـ : " وإنما استعملَها القدماءُ في أشعارِهم لعدمِ علمِهم بقباحتِها , ولأنَّ بعضَهم كان صاحبَ بدايةٍ ، والبدايةُ مزلةٌ ؛ وما كان أيضاً تُنْقَد عليهم أشعارُهم ، ولو نُقِدتْ وبُهْرِجَ منها المُعيبُ كما نَنْقُدُ على شعراءِ هذهِ الأزمنةِ ويُبَهْرَجُ من كلامِهم ما فيه أدنى عيبٍ لتجنَّبوها ".
إن ظاهرة الضرورة الشعرية هي التي دفعت النحاة إلى تمييز لغة الشعر عن لغة النثر , لكننا لانستطيع أن نحدد زمنياً بدايات هذا التمايز , إلا أن المصادر ألمحت إلى أن خطّه الزمني قد يكون بين زمن أبي عمرو بن العلاء ت154 هـ , وزمن الأصمعي ت 216هـ ؛ فقد نقل البغدادي ت 1093 هـ عنهما أنهما كانا يقولان : "ولا يقول عربي :(كاد أن) وإنما يقولون :(كاد يفعل) , وهذا مذهب جماعة النحويين , والجماعة مخطئون , وقد جاء في الشعر الفصيح منه ما في بعضه مقنعٌ... فمن ذلك ما أنشده ابن الأعرابي-الرجز- :
يكادُ لولا سيرُه أنْ يُمْلصَا
أقول : مرادهما بقولهما :( لا يقول عربي كاد أن ) أنه لا يقول ذلك في الكلام , وأما الشعر فهو محل الضرورة فلا خطأ في قولهما ".
هذا النص القديم يوضح لنا انتصاراً للشعراء على القواعد الصارمة التي فرضها النحويون عليهم من خلال إيجاد الأعذار لهم ؛ لأن كثيراً من اللغويين في عصرهم لم يكونوا ليجرؤوا على تخطئهم ؛ لأنهم كانوا يمثلون أعلى درجات الفصاحة ورقي العبارة , أو لم يكن في أدنى تصورهم أن يُخْطِئَ شاعر في لغته , وهو الذي ينشدُ اللغةَ بالسليقةِ . وما إن يخرج شاعر عن النحو الذي عهدته العرب حتى كانوا يسارعون إلى تأويل شعره وتخريجه على الوجه الذي يدفع عنه سوءَ النظمِ وركاكة التأليف , والسبب في ذلك غياب منهجٍ نحويٍّ واضحٍ يضبط حالات الاضطرار في الشعر .
تنّبه الخليل ت 170 هـ إلى هذه المسألة , ودلَّ على مفهوم الضرورة انطلاقاً من حاجات اللغة الشعرية وحاجات الشعراء أنفسهم , فقال : " الشعراءُ أمراءُ الكلام , يصرفونه أنّى شاءوا ؛ ويجوز لهم ما لا يجوزُ لغيرهم من إطلاق المعنى وتقييده , ومن تصريف اللَفظ وتعقيده , ومدِّ مقصوره , وقَصْرِ ممدوده , والجمعِ بين لغاتِه والتفريقِ بين صفاته". ففي كلامه تفضيلٌ وتفصيلٌ , وإشارة إلى متطلبات المعنى واللفظ , وإجازةٌ من غير اضطرار . فيه تسامح ؛ لأنّ الشعراء نطقوا أنشدوا شعرهم بلغتهم الأم , وإنْ لم ترقى لغتهم هذه إلى مستوى فصاحة قريش .
عندما نبحث في أول كتاب في النحو ؛ أقصد : كتاب سيبويه ت 180 هـ , نجد أحكام الضرورة موزعة داخل سطوره دون تعريف صريحٍ يجمعها , أو تبويبٍ ينظُمها , وإنما جاء على ذكرها صاحب الكتاب في باب ما يحتمل الشعر , ولم يضع لها ضوابط , وترك بابها مفتوحاً للتوسع فيها , قال : " اعلم أنه يجوز في الشعر ما لا يجوز في الكلام من صرف ما لا ينصرف , يشبهونه بما ينصرف من الأسماء ؛ لأنها أسماء , وحذف ما لا يحذف , يشبهونه بما قد حذف , واستعمل محذوفاً ." . وقد يشير إليها بعبارات , منها : (إذا اضطر شاعر فقدم كما أنه لو اضطر شاعر ..., وقد اضطُرّ الشاعرُ فبناه ... وهذا يجوز في الشعر ... لأنّ الشاعر إذا اضطرّ فَصَلَ , وهذا قول الخليل -رحمه الله- وتفصيله عن العرب ... وقد يجوز في الشعر أن تُشرك بين الظاهر والمضمر على المرفوع والمجرور إذا اضطرّ الشاعر ...إلخ ) فجعل بابها الشعر دون النثر , وتوسع فيها حين جعلها فيما يحتمله الشعر من قبحٍ في الكلام , مع استقامته , وما هو موضوع , مع استعماله , في غير موضعه لفظاً أو معنىً أو فيهما معاً , وجعلها أخيراً , طريقاً لردّ الكلام إلى أصوله ؛ بدليل أنّ الأصول عدم الصرف , وعدم الحذف , وما شابه ذلك .
وسمح ابن فارس 395 هـ بالضرورة الشعرية شرط ألا تخلّ بالإعراب , قال : "والشعراء أمراء الكلام يقصرون الممدود , ولا يمدون المقصور , ويقدمون ويؤخرون , ويؤمنون ويشيرون , ويختلسون ويُعيرون ويستعيرون. فأما لحنٌ فِي إعراب , أو إزالةُ كلمة عن نهج صواب , فليس لهم ذلك. ولا معنى لقول من يقول : إن للشاعر عند الضرورة أن يأتيَ في شعره بما لا يجوز".
لقد كانت آراء النحاة حول مفهوم الضرورة الشعرية , وفروقها , ووجوهها , وأحكامها , وضوابطها مفرقة في كتبهم النحوية واللغوية , ولم يكن ثمّة كتاب واحد يجمعها حتى قام أبو سعيد السيرافي ت 368 هـ بوضع أول كتاب في الضرائر الشعرية , وأفتتحه ببيان أوجه الضرورة فجعلها تسعة , ثم وضّح ما يجوز للشاعر فيها ومالا يجوز من خلال تعليله لأحكامها في الشعر , ويبدو أنه استقى معظم أحكامها من أبواب شرحه لكتاب سيبويه . قال : "وضرورةُ الشعر على تسعةِ أوجه وهي : الزيادة والنقصان والحذف والتقديم والتأخير والإبدال، وتغيير وجهٍ من الإعراب إلى وجهٍ آخر على طريق التشبيه، وتأنيث المذكر، وتذكير المؤنث".
وضع محمد بن جعفر التميمي القزاز 412 ه‍ ثاني كتاب في هذا الموضوع ؛ إذ أَوْلَى في كتابه( مايجوز للشاعر في الضرورة ) اهتمامه للغة النظم والنثر، مبيّناً ما يسوغ للشاعر دون الناثر، من وجهة نظر علماء اللغة والنحو . وقد ارتبط ذلك في عصر القزاز ببحث مشكلة التغير والتحول في دلالات الألفاظ أو بنائها، على أساس استخدامات الشعراء، بناء على ما يجوز لهم عند الضرورة .
ثم تتابع الجمع والتبويب فألف ابن عصفور ت 668 هـ أهم كتاب في ضرائر الشعر , جمع فيه ما آلت إليه جهود العرب في بحث الضرورة , وحصر به ضروب الأحكام المختصة بها التي تصيب الحروف وحركاتها والكلمات المفردة , والجمل , وإلى ذلك من تغير الأحكام النحوية والأحكام الصرفية . فإذا حصل تقاطع بين لغة الشعر ولغة النثر أشار إليه , وأجاز بعضَه على قلة في الكلام وكثرة في الشعر . يقول مفتتحاً كتابه : " أما بعد , فإن أئمة النحويين كانوا يستدلون على ما يجوز في الكلام بما يجوز في النظم والاستدلال بذلك لا يصح إلا بعد معرفة الأحكام التي يختص بها الشعر , وتمييزها عن الأحكام التي يشركها فيها النثر".
في كلام هؤلاء العلماء وغيرهم تأكيد على أمور أهمها :
- غموض مصطلح الضرورة الشعرية وغياب منهج واضح لتحديدها .
- الاضطرار قد يقع في النثر : نوّه ابن سيده ت 458 هـ إلى أن النثر يمكن أن يضطر فيه فقال لما سمع إعرابية تقول : أرى العين هاجّ والسَّنام راجّ ، وتمشي وتَفَاجّ . فإما أن يكون على هَجَّتْ وإن لم يستعمل ، وإما أنها قالت هاجّا، اتباعاً لقولها راجا , وقد قدّمتُ أنهم مما يجعلون للإتباع حكماً لم يكن قبل ذلك ... ولعمري إن الإتباع أيضاً لضرورة تشبه ضرورة الشعر . وعلل ابن عصفور ذلك بقوله : " وألحقوا الكلام المسجوع في ذلك بالشعر , لما كانت ضرورة في النثر أيضاً هي ضرورة النظم ". وكان يأتي على ذلك بشواهد من القرآن الكريم والحديث الشريف وكلام العرب . أما وجه القياس والإجازة في النثر فملخصه أنهم لما اضطروا في قوافي شعرهم جرى ذلك على نثرهم ؛ إذ القافية في الشعر تشبه إلى حدٍّ كبير السجعة في النثر .
- الجانب النحوي في الاضطرار : إنْ توسَّعَ النحويون في ضوابطها أكثر فإيماناً منهم بأن الإعراب , بالإضافة إلى قيود الشعر المعروفة , يعد قيداً آخر يكبل معاني الشعر ويحد من عمل الشاعر في نظمه ؛ لأنّ الإعراب يخضع لمتطلبات المعنى من جهة , ويكشف غطائه من جهة أخرى , فدوره ههنا دور تفاعلي . وقد يتعارض النحو مع متطلبات العروض , عندئذٍ يخيّر الشاعر فيه . إلا أن مذهب النحويين فيه سلامة الإعراب ولو أدى إلى الإخلال ببقية قواعد الشعر الأخرى , يقول ابن جني ت 392 هـ :" اعلم أن البيت إذا تجاذبه أمران : زَيْغ الإعراب وقُبْح الزحاف فإنّ الجفاةَ الفصحاءَ لا يَحْفلون بقُبح الزّحاف إذا أدى إلى صحّة الإعراب ... فإن أمنتَ كَسْر البيت اجتنبتَ ضَعْفَ الإعراب وإن أشفقتَ من كسره ألبتَّة دخلتَ تحت كسر الإعراب".
- الاضطرار يأتي تلبية لحاجات المعنى . يقول سيبويه : "وليس شيء يضطرون إليه إلا وهم يحاولون به وجهاً وما يجوز في الشعر أكثر من أن أذكره لك ههنا ".
- الاضطرار قد يأتي لغير حاجة ضبط الشعر وزناً وقافية : فالشاعر لمّا انهمك بموسيقى شعره وأنغام قوافيه وقع في هذه الضروررات , وصار لزاماً على اللغويين أن يأخذوا بعين الاعتبار هذه الحاجة الفنية في بناء الشعر ؛ لذلك افتتحَ ابن السراج ت 316 هـ باب ضرورة الشاعر بقوله : " ضرورةُ الشاعرِ أَن يُضطرَّ الوزنُ إلى حذفٍ أَو زيادةٍ أَو تقديمٍ أَوْ تَأْخيرٍ في غير موضعهِ وأبدالِ حرفٍ أَو تغييرِ إعرابٍ عَنْ وجههِ علَى التأويلِ أَو تأنيثِ مُذكرٍ علَى التأويلِ ".
لكن ابن عصفور إلى أنّ الحاجة العروضية دفعت الشعراء نحو ارتكاب الخروقات الشعرية من غير اضطرار فقال : " اعلم أن الشعر لمّا كان كلاماً موزوناً يُخرجه الزيادةُ فيه والنقصُ منه عن صحة الوزن , ويُحيله عن طريق الشعر أجازت العرب فيه ما لايجوز في الكلام , اضطروا الى ذلك أو لم يضطروا اليه ". فقد وقع في نفسه أن الشاعر قد لا يضطر لهذه العلة فتسامح بقوله : اضطروا الى ذلك أو لم يضطروا اليه . يقول الدكتور عبد الوهاب : " لو تهيأ للضرورة أن تدرس شواهدها القديمة دراسة عروضية لغوية مقارنة لخرج بطائفة من الظواهر اللغوية التي تؤكد أن شعراءنا لم يكونوا مضطرين بالوزن أو القافية اضطرارا قسرياً بل كانوا ميالين إلى الإفادة من سعة العربية ومرونتها ". فالسماح المطلق في الشعر ولّد خلافاً بين النحويين , وكشف عن سبب تراخي النحويين في وضع ضوابط للاضطرار في الشعر . مثال ذلك أن أبا علي الفارسي منع مجيء اسم كان نكرة وخبرها معرفة في النثر , وقال : "لا يجوز هذا حيث لا يضطر إليه تصحيح وزن ولا إقامة قافية ". فحدها بعلة تصحيح الوزن وإقامة القافية ؛ بينما أجازها الكوفيون من باب السعة والحرية الشعرية , والشواهد على ذلك كثيرة .
- الاضطرار لا يبيح الإخلال بالقواعد والأصول اللغوية عن غير وجه . يقول ابن السراج : "وليس للشاعر أن يحذف ما اتفق له , ولا أن يزيد ما شاء , بل لذلك أصول يعمل عليها , فمنها ما يحسن أن يستعمل ويقاس عليه ومنها ما جاء كالشاذ". فذكر من صفاتها الحسن المستعمل , والشاذ , وأجاز القياس على ماحَسُنَ منها .
- الاضطرار لا تمليه حاجات الشاعر في أثناء نظم الشعر ؛ لأنّ الشاعر في أحسن الأحوال غير مدعو للاضطرار فإن فَعَلَ فلا يخلو :" من أن يكون مضطراً , أو يكون قد حاول به مذهباً ونحا نحواً من الوجوه أو استهواه أمر غلطه" . فالسراج يؤكد أن مفهوم الضرورة تخضع لاعتبارات المتكلم ؛ لذا فإن قولهم : "الضرورة الشعرية هي : ما لم يرد إلا في الشعر سواء كان للشاعر فيه مندوحة أم لا ". هو قول ذو وجه واحد لا يراعي اجتهاداتهم ومواقفهم كلها , وإلا كيف فسروا قول الفرزدق ت 110 هـ :
ما أنت بالحكم ( الترضى ) حكومتُه ... ولا الأصيلِ ولا ذي الرأي والجدلِ
على أنه قد دخل من غير باب الاضطرار والاحتياج حين أدخل الألف واللام على المضارع ؟ وهل كان في نيّة الفرزدق البصري أن يجمع البصريين والكوفيين في جواز إدخالها , ويطلب منهم مزيداً من الحرية النحوية ؟
- الاضطرار في الشعر ليس عيباً فنياً في النظم . إن حصل ذلك فليس بعيبٍ ولا ضعفٍ , إن تخرّج على وجه يوافق تلك الأصول . يقول ابن جني:" فمتى رأيتَ الشاعر قد ارتكبَ مثل هذه الضرورات على قُبحِها وانخراقِ الأصول بها فاعلمْ أن ذلك على ما جشَّمه منه , وإن دلَّ من وجهٍ على جورِه وتعسفه , فإنه من وجه آخر مُؤْذن بصِياله وتَخَمُّطه , وليس بقاطعِ دليلٍ على ضَعْف لغتِه , ولا قصوره عن اختياره الوجهَ الناطقَ بفصاحته".
ومن الباحثين المعاصرين من يرى أن " خصائص اللغة الشعرية وقيودها التركيبية والشكلية دفعت الشاعر الى اللجوء في التوسع في الصرف والنحو لضرورة وغير ضرورة ؛ لأنه لولا هذه الحرية النحوية لما أمكن مع قيود الشعر أن يكون الشعر أداة ناجحة من أدوات التعبير الفني".
- إجازة القياس على ما جاء ضرورةً : وضع ابن جني باباً في القياس على الضرورات , رفض فيه أن يعطي العذر للشعراء الجاهليين في ضروراتهم الشعرية لعلة ارتجال الشعر , وساواهم بالمحدثين , معللاً ومستشهداً على ذلك من وجوه : " أحدها أنه ليس جميع الشعر القديم مرتجلاً ... ألا ترى إلى ما يروى عن زهير : من أنه عمل سبع قصائد في سبع سنين .. وثانيهما : أن من المحدثين أيضاً من يسرع العمل ولا يعتاقه بطء ولا يستوقف فكره ولا يتعتع خاطره ... وثالثهما : كثرة ما ورد في أشعار المحدثين من الضرورات ". ولم يتوضح سبب تجاهل ابن جني الشعر الذي كان ينظم في حلقات الشعر وفي مجالس الأدب والعلم وغيرها من المواقع التي نظم فيها الشعراء شعرهم ارتجالاً دون تصويب أو تدقيق ؟ وحق الضرورة أن تدرس في هذا الموضع على أن تدرس في حال مراجعة القصيدة . قال ابن جني : سألت أبا علي -رحمه الله- عن هذا فقال : كما جاز أن نقيس منثورنا على منثورهم فكذلك يجوز لنا أن نقيس شعرنا على شعرهم . فما أجازته الضرورة لهم أجازته لنا , وما حظرته عليهم حظرته علينا . وأجازها ابن عصفور فقال:"ويجوز القياس على ما كَثُرَ استعماله منها . وما لم يكثر فلا سبيل إلى القياس عليه".


عدل سابقا من قبل يوسف عبود في 20/4/2011, 00:17 عدل 4 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://yusuf.msnyou.com
يوسف عبود
Admin
Admin


ذكر عدد المساهمات : 437
تاريخ التسجيل : 04/12/2010
الموقع : google.com/+YusufAbbood ------------------------------ yusuf.msnyou.com

مُساهمةموضوع: رد: الاضطرار في الشعر   17/4/2011, 02:39

المصادر والمراجع
- القرآن الكريم
- ابن الأنباري.الإنصاف في مسائل الخلاف.تح:محيي الدين عبد الحميد.القاهرة.المكتبة التجارية.1961
- ابن رشد . تهافت التهافت . تح :د.سليمان دنيا .القاهرة : دار المعارف , 1965
- ابن منظور,أبو الفضل، جمال الدين . لسان العرب . بيروت : دار إحياء التراث,ط2 , 1997
- ابن فارس . الصاحبي في فقه اللغة القاهرة : المكتبة السلفية,1910
- ابن عصفور . ضرائر الشعر,تح : السيد إبراهيم محمد دار الأندلس,ط1 , 1980
- ابن سيده.المحكم والمحيط الأعظم في اللغة القاهرة:مطبعة مصطفى البابي الحلبي,1958
- ابن السراج . الأصول تح : د . عبد الحسين الفتلي . بيروت : مؤسسة الرسالة ط3 , 1983
- ابن جني . الخصائص .تح : محمد علي النجار . بيروت : دار الهدى,ط2,د . ت
- ابن جني,عثمان . المحتسب . تح : د . علي ناصف وآخرون القاهرة : منشورات وزارة الأوقاف,1994
- ابن جني,عثمان . سر صناعة الإعراب . تح : د . حسن هنداوي دمشق : دار القلم,ط1 , 1985
- الأخفش,سعيد بن مسعدة . معاني القرآن . تح : د . عبد الأمير الورد . بيروت : عالم الكتب,ط1 , 1985
- الأدنروي,أحمد بن محمد.طبقات المفسرين المدينة المنورة : مكتبة العلوم والحكم,ط1 , 1997
- أرسطوطاليس . الطبيعة . تح : عبد الرحمن بدوي القاهرة : الدار القومية,ط1 , 1965
- البديعي,يوسف.الصبح المنبي عن حيثية المتنبي.تح : مصطفى السقا الاسكندرية:دار المعارف ط1 , 1977
- البغدادي,عبد القادر . خزانة الأدب . القاهرة : دار المطبعة السلفية,ط2 , 1955
- الجرجاني,عبد القاهر . الجمل في النحو . تح : يسري عبد الله . بيروت : دار الكتب العلمية,ط1 , 1990
- الجرجاني,عبد القاهر . أسرار البلاغة . تصحيح : محمد رشيد رضا . بيروت : دار المعرفة,1982
- الجرجاني,عبد القاهر.المقتصد في شرح الإيضاح.تح :د.كاظم مرجان بغداد : دار الرشيد,ط1 , 1982
- الجرجاني,علي بن محمد . التعريفات . بيروت : دار السرور,د . ت . ط
- الجصاص,أحمد بن علي الرازي.أحكام القرآن,تح:عبد السلام شاهين.بيروت:دار الكتب العلمية,ط1 , 1994
- حسان,تمام . الأصول الدار البيضاء,دار الثقافة,ط1 , 1981
- الحموي,ياقوت . معجم البلدان القاهرة : مطبعة السعادة,ط1 , 1906
- الحموي,ياقوت . معجم الأدباءالقاهرة : دار المأمون,ط1 , 1936
- الخضري,محمد بن مصطفى.حاشية الخضري على شرح ابن عقيل القاهرة:المكتبة التجارية الكبرى,د . ت
- الزرقاني,محمد بن عبد الباقي.شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك.بيروت:دار الكتب العلمية,ط1 , 1991
- سيبويه,عمرو بن عثمان بن قنبر . الكتاب القاهرة : طبعة بولاق,د . ت
- السيرافي,أبو سعيد.ضرورة الشعر.تح:د.رمضان عبد التواب.بيروت:دار النهضة العربية,ط1 , 1985
- الصبان,محمد بن علي.حاشية الصبان على شرح الأشموني لألفية ابن مالك القاهرة:المطبعة التجارية الكبرى,ط1 , 1888
- عبد المسيح,جورج . معجم مصطلحات النحو العربي . بيروت : مكتبة لبنان,ط1 , 1990
- العدواني,عبد الوهاب.الضرورة الشعرية .الموصل , ط1 , 1990
- العسكري,أبو هلال.الصناعتين.تح:علي محمد البجاوي القاهرة:دار إحياء الكتب العربية,ط1, 1952
- الفارابي,محمد بن محمد.رسالتان فلسفيتان تح:د.جعفر آل ياسين إيران:منتشورات حكمت,ط1 , 1952
- الفارسي,أبو علي.المسائل العضديات.تح:د.علي جابر المنصوري. بيروت:عالم الكتب,ط1 , 1986
- الفارسي,أبو علي .الإيضاح.تح : د . كاظم المرجان . بيروت : عالم الكتب,ط2 , 1996
- الفيروز أبادي,مجد الدين . البلغة فى تراجم أئمة النحو واللغةدمشق : وزارة الثقافة,ط1 , 1972
- القزاز,أبوعبدالله.ما يجوز للشاعر في الضرورة.تح:د.محمد زغلول سلام الإسكندرية:منشأة المعارف،1973
- القيرواني,أبو إسحاق . زهر الآداب وثمار الألباب القاهرة : مطبعة عيسى البابي الحلبي,د . ت
- الكفوي,أبو البقاء. الكليات تح : د . عدنان درويش دمشق : وزارة الثقافة,ط2 , 1975
- المناوي,محمد .التوقيف على مهمات التعاريف.تح:محمد رضوان الداية.بيروت:دار الفكر,ط1 , 1990
- النووي,يحيى بن شرف .شرح النووي على صحيح مسلم.بيروت:دار إحياء الترث العربي,ط2 , 1972
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://yusuf.msnyou.com
 
الاضطرار في الشعر
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
Friends :: التربية والتعليم :: كتب ومجلات وبحوث مقالات موضوعات-
انتقل الى: