Friends


 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخولتسجيل دخول الأعضاءاليومية
تحميل ملفات التعديلات والتصويبات للشهادات بكلوريا - تاسع - سادس والصادرة عن وزارة التربية السورية بخصوص كتب اللغة العربية للعام الدراسي 2013 - 2014 ** للأعضاء تم إضافة نظام الإشعارات في لوحة التحكم لكل عضو في الموقع عن طريق البريد الالكتروني ** تنبيه حول الدورة الميدانية للمدرسين للعام 2014 يوم السبت 19-10-2013 ** للتواصل فيما بينكم ضمن الموقع وبسرعة من خلال مربع الدردشة ** تم تحديث مربع الكتابة داخل المنتدى على شكل برنامج الوورد
Ruby

شاطر | 
 

 بحث التعليل في النحو وموقف النحويين منه

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
يوسف عبود
Admin
Admin


ذكر عدد المساهمات : 437
تاريخ التسجيل : 04/12/2010
الموقع : google.com/+YusufAbbood ------------------------------ yusuf.msnyou.com

مُساهمةموضوع: بحث التعليل في النحو وموقف النحويين منه   9/12/2014, 17:53

نشر الباحث يوسف عبود بحثاً بعنوان  " التعليل في النحو وموقف النحويين منه حتى القرن السادس الهجري " في مجلة جامعة تشرين وفيه :

آراء بعض النحويين القدامى والمعاصرين في دراسة التعليل النحوي والعلة النحوية .

مفهومَ التعليل في النحو ، وانعكاسات هذا المصطلح على قواعده .

بيان موجباته التي يتأسس عليها في الاستخدام اللغوي .

حمل البحث من المرفقات






[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
المرفقات
موقف النحويين العرب من التعليل النحوي حتى نهاية القرن السادس الهجري.zip
لا تتوفر على صلاحيات كافية لتحميل هذه المرفقات.
(85 Ko) عدد مرات التنزيل 3
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://yusuf.msnyou.com
يوسف عبود
Admin
Admin


ذكر عدد المساهمات : 437
تاريخ التسجيل : 04/12/2010
الموقع : google.com/+YusufAbbood ------------------------------ yusuf.msnyou.com

مُساهمةموضوع: رد: بحث التعليل في النحو وموقف النحويين منه   9/12/2014, 17:58

مقتطفات من هذه الدراسة النحوية :

[rtl]أهمية البحث وأهدافه :
التعليل النحوي هو أحد المبادئ التي أسست للدرس اللغوي القديم ، وهذا ما يجعل أهمية البحث تتمحور حول نزعتين ؛ نزعة البَراعة ونزعة الصِّناعة . فالنزعة الأولى تختصر طرائق النحويين في توصيف اللغة العربية واستخراج خفاياها بالتعليل ، وتنوّه إلى دقّة ذكائهم وسلامة أسلوبهم في استنباط عِلَل لغتهم الأمّ .[/rtl]
[rtl]والنزعة الثانية تنطلق من قيمة التعليل ذاتِه وأصالته في النحو العربي . فالتعليل النحوي نشأ منذ أن نشأ النحو ، ثم تطوّر من جهة المنهج وآليات التطبيق ؛ إذ وُضعت له شروط تقيّده وموجبات توجّهه في خدمة المعنى . أما الأهداف التي سعى إليها البحث فأهمها :[/rtl]
[rtl]- مدّ جسور التواصل بين القديم والجديد .[/rtl]
[rtl]- تأكيد خصوصية الطابع والمنهج ، فالنحويون الأوائل بذلوا جهوداً كبيرة للحفاظ على لغتهم وأصالة قواعدها . - تعرّف منهج التعليل النحوي وضوابطه وموجباته .
- توظيفه في مجالات اللغة كافة بوصفه طريقة من طرق التفكير اللغوي .[/rtl]


عدل سابقا من قبل يوسف عبود في 9/12/2014, 18:08 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://yusuf.msnyou.com
يوسف عبود
Admin
Admin


ذكر عدد المساهمات : 437
تاريخ التسجيل : 04/12/2010
الموقع : google.com/+YusufAbbood ------------------------------ yusuf.msnyou.com

مُساهمةموضوع: رد: بحث التعليل في النحو وموقف النحويين منه   9/12/2014, 18:00

[rtl]أولاً - مفهوم مصطلح التعليل :
لمصطلح التعليل أكثر من تعريف نظراً لاختلاف العلوم التي تتضمّنه ، وبالرغم من وجود علاقات قوية تربط هذه العلوم بعضها ببعض ، كارتباط علوم اللغة بعلوم القرآن الكريم والحديث الشريف وعلوم الفلسفة والمنطق والكلام ، فثمّة تفاوت واضح بينها . فما تراه علوم الفلسفة يختلف عمّا تراه علوم الفقه الإسلامي على سبيل المثال لا الحصر ، وهو يختلف أيضاً عن الطريقة التي تعتمدها فروع اللغة العربية في تطبيق التعليل على تراكيبها وألفاظها ، بل يمكن أنْ نقول : إنَّ وجوده في تلك الفروع ذاتِها ليس واحداً ؛ فالبلاغة تشرحه بمفرداتها وتقيّده بمصطلحاتها ، والنحو يقدّمه من خلال شروط وموجبات يَفترض تحققها . وهكذا يجري الأمر في فروع العلم الواحد ، كلُّ يراه بمنظاره الخاص . ولكن مع تعدد الأوجه التي يأخذها المصطلح من علم لآخر  لابدّ أنْ تحصل تقاطعات بين تلك الأوجه حول حدٍّ واحد ، أو تعريف دقيق له يوحّد رؤيتها ، ويوجّه حركتها الوجهةَ الصائبة .[/rtl]
[rtl]      في معاجم اللغة العربية يحمل مصطلح التعليل أكثر من معنى ، وتجتمع كل المعاني في ثنائية السبب والمسبب . فقد أورد ابن فارس (تـ395 هـ) ثلاثةَ أصول أو جذور لغوية لكلمة العلّة ، قال:" فالأوَّل العَلَل  وهي الشَّرْبة الثانية . ويقال عَلَل بعد نَهَل . والأصلُ الآخَرُ العائقُ من عاقَ يَعُوق ، ومنه قول الخليل : العِلّة حدَثٌ يَشغَلُ صاحبَه عن وجهه . والأصل الثالث : العِلّةُ المَرَضُ ".[url=#_ftn1][1][/url] كما أضاف ابن منظور (711 هـ) معنى آخر ، قال:هذا علّة لهذا ؛ أي : سببٌ.[url=#_ftn2][2][/url] ومن هنا ارتبط التعليل النحوي بمدلوله اللغوي ، وصار يعني البحث عن السبب وإيجاد الحجة وما شابه هذا المعنى .[/rtl]
[rtl]     في كتب الاصطلاح نجد ظلال هذه المعاني في تعريف موحّد للعلّة قيل: هي المعرِّف للحُكم... وما يتوقّف عليه الشيء، وقيل: ما يقتضي الحُكْم ، وهي إما تامةٌ أو ناقصةٌ . وقيل: هي ما يحتاج إليه وجودُ الشيء.[url=#_ftn3][3][/url] وعلى الرغم من أنَّ كتب النحاة قد أغفلت التعريف أو الحد ، إلا أنَّ هذا المصطلح شُرح في بعض الكتب على أنه ذِكْرُ حكمٍ واقعٍ أو مُتوقَعٍ. وقد جَمَعَ أبو البقاء الكفوي (1094هـ) تلك المعاني في تعريف واحد للعلّة في مطلق معناها فقال : ما يتوقّف عليه الشيءُ سواء كان المحتاج : الوجود أو العدم أو الماهية . وفي نهاية كلامه عنها حدّها بقوله : تقريرُ ثبوت المؤثِّر لإثبات الأثر.[url=#_ftn4][4][/url][/rtl]
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[rtl]1- أحمد بن فارس ، مقاييس اللغة ، تح : عبد السلام هارون ، دار الفكر ، القاهرة ، د. ط ، 1979، مادة علل.[/rtl]
[rtl]2- ينظر:ابن منظور، لسان العرب، تدقيق: أمين عبد الوهاب؛ محمد العبيدي ، دار إحياء التراث ، بيروت ، ط2، 1997، مادة علل.[/rtl]
[rtl]3- ينظر:جلال الدين السيوطي، مقاليد العلوم في الحدود والرسوم، تح:محمد عبادة، مكتبة الآداب,القاهرة، ط1, 2004 ،ص76-77.[/rtl]
[rtl][url=#_ftnref4][4][/url]- ينظر: أبو البقاء الكفوي ، الكليات ، تح : عدنان درويش ، منشورات وزارة الثقافة ، دمشق ، ط2 ، 1975، ج2/71-72.[/rtl]
[rtl]في القرآن الكريم كَثُرَت العلة في الآيات ، فقوله تعالى:﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ* ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ﴾ التين4-5 يؤكد أنَّ الله تعالى جعل لكلّ موجود علّة وجوده ، وعلّة صورته ، وعلّة مادته التي أُبدع منها وإليها يعود . وجاء قوله تعالى:﴿خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ﴾ الرحمن14 ليوحي بخفاء علّة تكوينه  قال الزمخشري(538 هـ):"فإن قلت : قد اختلف التنزيل في هذا ، وذلك قوله عزّ وجلّ:﴿من حَمَأٍ مسنونٍ﴾ الحجر26-28-33﴿من طينٍ لازبٍ﴾الصافات11﴿من ترابٍ﴾آل عمران59 . قلتُ: هو متفق في المعنى ومفيد أنه خلقه من تراب ؛ جعله طينأً ، ثم حمأ مسنوناً ، ثم صلصالاً ".[url=#_ftn1][1][/url] ولأفضلية الطين خلق الله تعالى آدم في أحسن تقويم ، ولكن لمّا خفيتْ العلّة استدلّ المفسرون على عناصرها وأحوالها بالنظر والاستدلال ، فإذا هم يقفون عند قوله تعالى:﴿الذي أَحْسَنَ كلَّ شيءٍ خَلَقَهُ وبَدَأَ خَلْقَ الإنسانِ من طِينٍ* ثمَّ جعلَ نسلَه من سُلالةٍ من ماءٍ مَهِينٍ* ثُمَّ سَوَّاهُ ونَفَخَ فيه من روحهِ وجعل لكمُ السَّمعَ والأبصارَ والأفئدةَ قَلِيلاً ما تَشْكُرونَ﴾ السجدة 7-9. ويعلل الزركشي (794 هـ) هذا الاختلاف بوقوع المخبر به على أحوال مختلفة يقول: وهذه الألفاظ مختلفة ومعانيها في أحوال مختلفة ؛ لأن الصلصال غير الحَمَأ ، والحَمَأ غير التراب ، إلا أنّ مرجعها كلَّها إلى جوهر وهو التراب ، ومن التراب تدرّجت هذه الأحوالُ".[url=#_ftn2][2][/url] من هنا وجد بعض الباحثين المعاصرين أن "القرآن الكريم يزود المسلمين بمصدر خصب للتعليل ، فكثير من الآيات جاءت لتحثّ العقل على التفكير والتدبّر والنظر".[url=#_ftn3][3][/url]
أما أئمة الحديث الشريف فيؤكدون أهمية التعليل في دراساتهم ، وقد كتب الدكتور همام سعيد في تحقيقه كتاب شرح علل الترمذي أنَّه : " رأسُ علوم الحديث وأوسعُها وأخفاها وأدقّها وأهمّها ، ولولاه لاختلطَ الصحيحُ بالسقيم ؛ لأنَّ الأصلَ في أحاديث الثّقات الاحتجاجُ بها والالتزام بقبولها ".[url=#_ftn4][4][/url] وقد عليه هؤلاء ؛ إما للكشف عمّا يَعتري روايةَ الحديث وإسناده ، إما لخطأ أصابه بالنقل أو لضعفٍ فيه أو لتقويته... فقالوا: "الحديثُ المعلُّ.والمُعَلّل: وهو ما اطُّلع فيه على علّة قادحةٍ في صحّته".[url=#_ftn5][sup][5][/sup][/url] فوصفوا العلّة بأوصاف استلّت من المعاني اللغوية لها." وتنقسم العلّة عند أئمة الحديث عدة تقسيمات وباعتبارات عدّة : فهي باعتبار محلّها، تنقسم إلى علّة في المتن وعلّة في السند. وباعتبار ظهورها وخفائها  تنقسم إلى علّة جليّة وعلّة خفيّة. وباعتبار قَدْحها وعدمه تنقسم إلى علّة قادحة وعلة غير قادحة".[url=#_ftn6][6][/url] وهذا الاهتمام الزائد بالتعليل عند علماء الحديث ربما يعود إلى أنَّ معظم الأحاديث الشريفة بُنيت على أساس العلة والمعلول أي:"على صورةِ قضيةٍ شرطيةٍ المقدّمُ فيها علّةٌ للتالي فقد جاء عن أبي هريرة (رضي) أنه قال: قال رسول الله (صلى): مَن تاب قبل أن تطلع الشمس من مغربها تاب الله عليه. فـ(تاب) الأول فعل الشرط وهي العلة، و(تاب) الثانية هي جواب الشرط، أي:المعلول".[url=#_ftn7][7][/url][/rtl]


[rtl][url=#_ftnref1][1][/url]- أبو القاسم الزمخشري ، الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل ، تح : عادل عبد الموجود ؛ علي معوّض ، مكتبة العبيكان ، الرياض ، ط1، 1998 ، ج6/7.
[url=#_ftnref2][2][/url]- بدر الدين الزركشي ، البرهان في علوم القرآن ، تح : يوسف المرعشلي ؛ جمال الذهبي ؛ إبراهيم الكردي ، دار المعرفة ، بيروت ، ط1، 1990 ، ج2/183-184.[/rtl]
[rtl][url=#_ftnref3][3][/url]- جلال شمس الدين، التعليل اللغوي عند الكوفيين مع مقارنته بنظيره عند البصريين،مؤسسة الثقافة،الاسكندرية ،د.ط،1994،ص9.
[url=#_ftnref4][4][/url]-عبد الرحمن بن رجب ، شرح علل الترمذي  تح: همام سعيد ، مكتبة المنار ، الزرقاء الأردن ، ط1 ، 1987، ج1/28 .[/rtl]
[rtl][url=#_ftnref5][5][/url]- سراج الدين بن الملقن ، التذكرة في علوم الحديث، تح : علي عبد الحميد ، دار عمّار , عمّان ، ط1 , 1988، ص17 .
[url=#_ftnref6][6][/url]- مصطفى باجو ، العلة وأجناسها عند المحدثين ، دار الضياء ، القاهرة ، ط1 ، 2005، ص243 .[/rtl]
[rtl][url=#_ftnref7][7][/url]- جلال شمس الدين،التعليل اللغوي عند الكوفيين مع مقارنته بنظيره عند البصريين ، ص9.
ـــــــــــــــــــ
     لقد امتدَّ التعليل في الفقه الإسلامي وتعمّق حتى صار ركناً من أركانه ، وحدد الفقهاء عناصره حيث : العلّة هي المعنى الذي يقتضي الحكم ، وأركانها : المُعلَّل وهو الأصل  والمُعلَّل له وهو الحكم ، والمُعلِّل وهو الناصب للعلّة ، والمعتل وهو المستدَّل بالعلّة . كما أنَّ للعلل نوعين ، علل عقلية : وهي غير موجبة للحكم ، بدليل وجودها قبل الشَّرع . وعلل شرعية : وهي دليل وأمارة على الحُكم[url=#_ftn1][1][/url] . والشرعية هي التي " يجب اطرادها ولا يجب انعكاسها ".[url=#_ftn2][sup][2][/sup][/url] فذكروا بذلك أنواعها وأركانها وصفاتها وأحكامها وموجباتها .[/rtl]
[rtl]ربما تكون "أصول اللغة محمولة على أصول الشريعة ".[url=#_ftn3][3][/url] في بعض جوانبها ، إلا أن طبيعة العلاقة بين تلك الأصول تؤكد حرص النحويين على الانتفاع بها . مثال ذلك ما قدّمه الفقيه محمد بن الحسن الشيباني (189هـ) من أفكار ساعدت النحويين على استخراج علل كلامهم . يقول ابن جني : "وكذلك كُتُب محمد بن الحسن-رحمه الله- إنما ينتزعُ أصحابُنا منها العللَ، لأنهم يجدونها منثورة في أثناء كلامه, فيُجْمَع بعضُها إلى بعض بالمُلاطفة والرِّفق.ولا تجد له عِلّة في شيءٍ من كلامه مستوفاة محرَّرة ".[url=#_ftn4][4][/url][/rtl]
[rtl]وفي كلا الحالين كان التعاضد بين العلمين خدمة لكتاب الله عزَّ وجلّ ورغبة من العلماء في تفسير كلامه . يقول الدكتور جلال شمس الدين:" ليس هناك ما يمنع من انتقال هذا المبحث من الفقه إلى الدرس اللغوي بالكوفة لاستخدامه في التعليل ، خاصة أنه لم يكن هناك هذا الفصل الحاد الذي نراه بين العلوم في أيامنا هذه ، فلقد كان المسجد الجامع بالكوفة حقلاً خصباً للتأثير والتأثر بين الفرق المختلفة ".[url=#_ftn5][5][/url][/rtl]
[rtl]      ولم تكن الفلسفة الإسلامية بعيدة عن هذا التلاقح ، إذ يعتقد الفلاسفة والمنطقيون وأهل الحكمة بما وراء الموجودات ، ويذهبون إلى أنَّ لكل موجود في هذا العالم المنظور علّة وجوده ، فيطلقون على مبدأ الوجود اسم العلّة الأولى والعلّة الفاعلة بالطبع ، ويصفونها بالعلّة الموجبة ، ويفسرون التعليل بتبيين علّة الشيء ، وما يستدل به على المعلول ، وأن كلَّ ما يصدر عنه أمرٌ آخر بالاستقلال ، أو بوساطة انضمام غيره إليه ، هو علّة لذلك الأمر ، والأمر هو معلول له . وفصّلوا في أنواع العلّة فقالوا : العلّة الهيولانية ، والعلّة الفاعلة ، والعلّة التمامية  والعلّة الصورية ، والعلّة الغائية .[url=#_ftn6][6][/url]
وبالرغم من توافق هذه العلوم الإنسانية حول مصطلح التعليل ، إلا أنه يجب الفصل بين المفاهيم بدقة . وتحرّي المصطلحات لا يكون إلا بضبطها في كل علمٍ على حِدَه على نحوٍ يُعِيْنُ الدارس على تمثّل أفكاره وفهم علمه فهماً صحيحاً لا يشوبه التباس ولا يعتريه خطأ .[/rtl]
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[rtl][url=#_ftnref1][1][/url]- ينظر:إبراهيم بن علي الشيرازي ، اللمع في أصول الفقه ، تح: يوسف بديوي، دار ابن كثير، بيروت ، ط1،1995، ص215.
[url=#_ftnref2][2][/url]- أحمد الرازي الجصاص ،  أحكام القرآن ، تح : عبد السلام شاهين ، دار الكتب العلمية , بيروت ، ط1 ، 1994 ، ج1/181.[/rtl]
[rtl][url=#_ftnref3][3][/url]- جلال الدين السيوطي، الاقتراح في علم أصول النحو،تعليق:محمود ياقوت، دار المعرفة الجامعية، طنطا، ط1،2006 ،ص202.[/rtl]
[rtl][url=#_ftnref4][4][/url]- ابن جني ، الخصائص ، تح : محمد النجار ، دار الكتب المصرية ، القاهرة ، ط2 ، 1952، ج1/163 .[/rtl]
[rtl][url=#_ftnref5][5][/url]- جلال شمس الدين ، التعليل اللغوي عند الكوفيين مع مقارنته بنظيره عند البصريين ، ص11.
[url=#_ftnref6][6][/url]- ينظر : محمود اليعقوبي ، خلاصة الميتافيزياء - فلسفة الوجود ، دار الكتاب الحديث ، القاهرة ، ط1 ، 2002، ص69 – 73.[/rtl]


عدل سابقا من قبل يوسف عبود في 9/12/2014, 18:12 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://yusuf.msnyou.com
يوسف عبود
Admin
Admin


ذكر عدد المساهمات : 437
تاريخ التسجيل : 04/12/2010
الموقع : google.com/+YusufAbbood ------------------------------ yusuf.msnyou.com

مُساهمةموضوع: رد: بحث التعليل في النحو وموقف النحويين منه   9/12/2014, 18:04

[rtl]ثانياً- التعليل في النحو / موجباته ، وتوظيفه :
أمعن النحويون النظر في مفردات لغتهم وقواعدها ، وبحثوا عن العلل التي تنتجها وتفسّرها بشكل منطقي وصحيح ، فخرجوا بمجموعة كبيرة من العلل منها : علل الابتداء بالساكن والمتحرك ، وعلل كثرة الاستعمال وكثرة التوسع وكثرة الحذف . وعلل القلة كقلة الاستعمال ، وعلل الخفة والثقل ، وعلل القُرب والبُعد ، وعلل التمكّن وعدم التمكن ، وعلل المشابهة والمخالفة ، وعلل المناسبة وعدم المناسبة ، وعلّة أمن اللبس والتوهّم  وعلّة السّماع وعدم السماع ... إلخ .[/rtl]
[rtl]هذه العلل كانت تحتاج إلى منهج دقيق لتوضيح طبيعة التعليل في اللغة والنحو . فتصوّرا ثلاثة موجبات فيه لتحقيق الهدف منه ، وضمان سلامة المنهج ، وتأكيد صحة النتائج . أول تلك الموجبات هو موجب التعليل : يقصدون به مصدر التعليل ، وهو الأساس الذي يُبنى عليه التعليل . الموجب الثاني هو موجب العلّة : وهو الذي يعطي للتعليل شكلَه . أمّا الموجبُ الثالث فهو اختصاصُ العلّة : وهو الذي ينشأ من موجبها ، ويعود إليه أمر تخصيص التعليل بأمر ما .[/rtl]
[rtl]      ففي المرحلة الأولى يبحث النحوي عن موجب التعليل ، ثم يحدد موجب العلّة التي تحصلت لديه ، ليستنتج منها موجب اختصاص العلّة . هذه الأركان الثلاثة هي على التسلسل الشروط الأولى لسلامة التعليل النحوي . فإذا تحققت جميع الشروط قالوا : هذه العلّة مطردة ؛ بعبارة أخرى : إذا لم يتحقق الشرط الأول لم يكن هناك تعليل في المسألة . وبفرض أنَّ الشرط الأول قد تحقق ، ولم يتحقق الشرط الثاني ؛ أي : إذا لم يكن هناك موجب للعلّة المفترضة فلا نفتش بعد ذلك عن شرط الاختصاص ، ونقف عند هذا الحدّ ، لتصبح العلّة عندئذٍ علّة غير مطردة ؛ أي : لا يمكن أنْ تجري على الباب النحوي أو الصرفي كله وفي كلِّ حال .[/rtl]
[rtl]ولتفصيل هذه الشروط نقف عند كل واحد منها على حده :[/rtl]
[rtl]1- موجب التعليل :
     إذا كان موجب التعليل يعني خروج الأشياء عن أَصلِها وحقيقتها ومعناها في أصل الوضع ، فمن الضروري أنْ تقودنا هذه الحقيقة إلى حقيقة أخرى ترتبط معها وتتأسس عليها ، وهي ثنائية الأصل والفرع .     فالنحويون يجعلون الأصل فرعاً والفرع أصلاً لأسباب متعددة ، أهمها: أنهم لمّا نظروا إلى الحال التي يكون عليها كلُّ واحد منهما ، وجاز لعلّة ما أنْ يوضع أحدهما مكان الآخر ؛ لأنَّ مقتضى الكلام يتطلّب ذلك ، حَكَموا على ذلك من طريق الاقتضاء ، وقالوا : خَرَج عن أصله إلى الفرع لعلّة كذا . والظاهرُ أنَّ مصطلح الاقتضاء عندهم كان يُفسّر من طريق صحة الكلام لفظاً ومعنى ؛ أي : هو الذي اقتضى هذا الأمر .[url=#_ftn1][1][/url][/rtl]
[rtl]    وانتهوا إلى أنهم إذا عكسوا العبارة دخل كلامُهم فيه من باب الاتساع ، فعرّفوا المصطلح الجديد بقولهم هو  ضربٌ من الحذف.[url=#_ftn2][2][/url] وانتهوا إلى أنه من الواجب ألا يكون العكسُ في كلِّ حالٍ وموضعٍ إلا إذا توافرت المقوماتُ الضرورية لأنْ يُجعلَ أحدُهما مكانَ الآخر . [/rtl]
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[rtl][url=#_ftnref1][1][/url]- ينظر:صلاح الدين العلائي، الفصول المفيدة في الواو المزيدة ، تح:حسن الشاعر، دار البشير ، عمان ، ط1،1990، ص149.
[url=#_ftnref2][2][/url]- ابن السراج ، الأصول في النحو ، تح : عبد الحسين الفتلي ، مؤسسة الرسالة ، بيروت ، ط2 ، 1996، ج2/255 .[/rtl]

[rtl]2- موجب العلّة :
كما نظر النحويون إلى التعليل من زاوية السبب والمسبب ، فوجدوا أنه إذا اجتمعا كانت العلّة مطّردة  وصار واجباً حينئذٍ أنْ تجري على الباب كلِّه وفي كلِّ حال . وإذا لم يجتمعا كانت العلّة غيرَ مطّردة ، وبالتالي يبطل القياس عليها . مثال ذلك قولهم : إنَّ علّة الرفع في الفعل المضارع وقوعُه موقع الاسم ، وموجبُ هذه العلّة استحقاقُه الإعراب بالمشابهة .[url=#_ftn1][1][/url] فاطراد العلّة هنا ؛ لأنَّ الفعلَ الماضي لمّا لم يشابه الاسمَ زال عنه موجب العلّة ، ولمّا لم يتحققْ شرطُ موجبها لم يتحققْ فيه الرفعُ ، فبقيَ على بنائِه . ومَثَله في هذا مَثَل فعل الأمر المجرد عن حرف المضارعة نحو " افعل" معرب مجزوم، لأن الأصل في افعلْ لتَفعلْ ، وذهب البصريون إلى أنه مبني على السكون ؛ لأن الأصل في الأفعال البناء ، والأصل في البناء السكون . ويلاحظ ابن الأنباري (577 هـ) أنَّ تعليل الكوفيين غير دقيق من جهة موجب العلّة ؛ فوجود حرف المضارعة هو دليل الإعراب ، فما دام حرفُ المضارعة ثابتاً كانت العلّة ثابتة ، وما دامت العلّة ثابتةً سليمةً عن المضارعة كان حُكمها ثابتاً ، ولهذا كان الفعل فلَيفرحُوا معرباً... لوجود حرف المضارعة ، ولا خلاف في حذف حرف المضارعة في محل الخلاف  وإذا حذف حرف المضارعة ، وهو علّة وجود الإعراب فيه ، فقد زالت العلّة . فإذا زالت العلّة زال حكمها  فوجب أنْ لا يكون فعل الأمر معرباً .[url=#_ftn2][2][/url][/rtl]
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[rtl][url=#_ftnref1][1][/url]- ينظر: المصدر السابق ، ص1/122 .
[url=#_ftnref2][2][/url]- ينظر: ابن الأنباري ، الإنصاف في مسائئل الخلاف بين البصريين والكوفيين ، ص424-425.[/rtl]

3- موجب اختصاص العلّة :
[rtl]     وضح النحويون معنى الاختصاص في العلّة ، ومثلوا له بالإعرابُ الذي هو اختلافُ الحركةِ ؛ لأن موجب تعليلِ الإعراب يختلف عن موجب علّة إعراب الكلمة ، وهو يختلف ، أيضاً ، عن موجب علّة اختصاص هذه الكلمة بحركة دون أخرى . فمعنى الاختصاص في شرط موجب العلّة هو :لزومُ حركةٍ مخصوصةٍ في حالٍ مخصوصةٍ . إنْ زالتْ تلك الحالُ زالت معها الحركةُ الموضوعة لها ، وكان المعنى ، عندئذٍ ، هو المعنى النحوي الذي تؤدِّيه الكلمةُ في موقعها الإعرابي ، مثال ذلك في قولنا : قامَ زيدٌ ، حيث " الرفعُ ، لا يُراد به جنس الحركة ، وإنَّما يُقصَد بذلك اختصاص الضمَّة ، فإذا قلنا : إنَّ زيداً ، مرفوعٌ ، فالمعنى أنَّ فيه ضمةً تختصُّ بحالٍ دون حالٍ . فحقيقةُ الرفع ترجع إلى الاختصاص ، فإذا قلنا : إنَّ الألف بمنزلة الدّال المرفوعة فهو بمنزلةِ أنْ تقول : إنَّه بمنزلةِ الدالِّ  وفيه اختصاصٌ بحالٍ دون حالٍ  كالفاعلية في قولِك : جاءني رجلانِ ، كما أنَّ الرَّفعةَ معناها اختصاص الضمة بحالٍ دون حالٍ . فالألفُ متضمِّنٌ للاختصاصِ الذي يكون في الضمة في قولِك : جاءني رجلٌ ".[url=#_ftn1][1][/url][/rtl]
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[rtl][url=#_ftnref1][1][/url]- عبد القاهر الجرجاني ، المقتصد في شرح الإيضاح ، ج1/189.[/rtl]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://yusuf.msnyou.com
 
بحث التعليل في النحو وموقف النحويين منه
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
Friends :: التربية والتعليم :: كتب ومجلات وبحوث مقالات موضوعات-
انتقل الى: