شرح قصيدة القلب المتيم ...صف تاسع ....منهاج جديد....إعداد المدرس: محمود الضاهر
هو عنترة بن شداد بن عمرو بن معاوية بن مخزوم بن ربيعة ، وقيل بن عمرو بن شداد ، أشهر فرسان العرب في الجاهلية ومن شعراء الطبقة الأولى . من أهل نجد . لقب ، كما يقول التبريزي ، بعنترة الفلْحاء ، لتشقّق شفتيه . كانت أمه أَمَةً حبشية تدعى زبيبة سرى إليه السواد منها . وكان من أحسن العرب شيمة ومن أعزهم نفساً ، أحب ابنة عمه عبلة لكنه لم يتزوجها لأنه عبد أسود وبقيت في نظره وردة صعبة المنال..
يا طائر البان قد هيَّجتَ أشجاني وزِدْتَني طرَباً يا طائرَ البانِ
أيها الطائر الجميل الواقف على غصن شجر البان مغردا ,فتغريدك جعلني أتذكر أحزاني وزادني شوقا إلى الأحبة
إن كنتَ تندب إلفاً قد فجعتَ بهِ فقد شجاكَ الذي بِالبينِ أشجاني
إن كنت تبكي على حبيب غال لك فإن حزنك عليه أحزنني وجعلني أحزن على أحبتي
زدني من النَّوح واسعدني على حزني حتى تَرى عجباً من فَيْضِ أجفاني
ابك واحزن على الأحبة فحزنك يفرّج عن قلبي ويزيده حزناً ,فحزنك لا يضاهي حزني
وقِفْ لتَنْظُرَ ما بي لا تَكنْ عَجِلاً واحذَرْ لِنَفْسِكَ من أَنْفاسِ نيراني
أيها الطائر لا تستعجل الرحيل وتعال وانظر ما بي من أحزان وآهات , فأحزاني كالنار تلتهم من يقترب منها
وطرْ لعلك في أرض الحجازِ ترى رَكْباً على عَالِجٍ أوْ دون نَعْمان
وحلّق أيها الطائر في سماء الحجاز فربما ترى قافلة أو قوم الأحبة وتبلغهم سلامي وأشواقي
يسري بجارية ٍ تنهلُّ أدمعها شوقاً إلى وطن ناءٍ وجيران
لقد غادرت القافلة وفيها المحبوبة الباكية التي أبعدت عنوة عن أرضها وعن أصدقائها ومحبيها.
ناشدتُكَ الله يا طيرَ الحمامِ إذا رأيتَ يوْماً حُمُولَ القوْمِ فانعاني
إذا رأيت هودج المحبوبة ,أستحلفك أن تبلغ المحبوبة أشواقي وأحزاني ولوعة فراقي وخبر وفاتي حبا وعشقا
وقلْ طريحاً تركناهُ وقد فنيت دُموعُهُ وهوَ يبكي بالدَّم القاني
وقل لها لقد تركتِ عاشقا يكاد يموت حباً ولوعة لفقدكِ فقد جفت مآقيه حزنا عليك
-----------------------------------
المدرس :محمود الضاهر
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]