Friends


 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخولتسجيل دخول الأعضاءاليومية
تحميل ملفات التعديلات والتصويبات للشهادات بكلوريا - تاسع - سادس والصادرة عن وزارة التربية السورية بخصوص كتب اللغة العربية للعام الدراسي 2013 - 2014 ** للأعضاء تم إضافة نظام الإشعارات في لوحة التحكم لكل عضو في الموقع عن طريق البريد الالكتروني ** تنبيه حول الدورة الميدانية للمدرسين للعام 2014 يوم السبت 19-10-2013 ** للتواصل فيما بينكم ضمن الموقع وبسرعة من خلال مربع الدردشة ** تم تحديث مربع الكتابة داخل المنتدى على شكل برنامج الوورد
Ruby

شاطر | 
 

 المذاهب الأدبيّة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نوفل ناصر



ذكر الأبراج : القوس
عدد المساهمات : 1
تاريخ الميلاد : 08/12/1974
تاريخ التسجيل : 08/04/2012
العمر : 41

مُساهمةموضوع: المذاهب الأدبيّة   19/5/2012, 18:20

الأدب العربي الحديث

س : استيقظ الشّرق العربي وكان لمفكّريه من الحضارة الغربيّة ثلاثة مواقف ما هي ؟

ج : الأوّل : رفضها خوفاً على الأصالة القوميّة ودعا أصحابه لإحياء التّراث فكانت مدرسة الإحياء والبعث وكان مجالها الشّعر

الثّاني : أقبل على الحضارة الغربيّة وفنونها الجديدة وأخذ بها من منطلق أنّ الحضارة وحدة لا تتجزّأ وأنّها نتاج الإنسانيّة جمعاء فدعا أصحاب هذا الموقف إلى السّير في مضمارها فنشطت التّرجمة والاقتباس والتّأليف ونشأت الفنون والمذاهب الأدبيّة المعروفة

أمّا الثّالث : فقد كان معتدلاً فدعا أصحابه إلى الأخذ بما يلائم شخصيّتنا الأدبيّة ونبذ ما يعارضها . ولمع في هذه الفترة نخبة من رجالات الفكر والأدب منهم جمال الدّين الأفغاني وقاسم أمين وعبد الرّحمن الكواكبي ومحمود سامي البارودي وأحمد شوقي وخليل مطران ولم يقتصر النّثر على ما كان عليه في العصور القديمة إذ ظهرت المقالة والخاطرة والأقصوصة والرّواية والمسرحيّة

عوامل ازدهار الأدب العربي الحديث :

1ـ التعليم :كان التّعليم حتّى بدايات العصر الحديث محدوداً نتيجة استبداد العثمانييّن مقتصراً على دور العلم والكتاتيب ، وأساليبه عتيقة فتطلعت مصر في عهد محمد علي لبناء دولة قوية، فأنشئت المدارس التخصصية العالية،وانتشرت أنواع التّعليم المختلفة , وأرسلت بعثات تعليمية إلى الغرب . وكان من أثر ذلك : الخروج بالوطن العربي من الظلام إلى النور والمعرفة ، وتكوّن الشخصية العربية ، والاتّصال بالعصر , ونموّ الوعيَيْن التحرّري والقومي .

2ـ الطّباعة : أحدثت ثورة في الثقافة، فنشرت الكتب بأعداد ضخمة و أسعار زهيدة ، وطُبِعت كتب التراث ، والكتب المؤلّفة ، والمترجمة ، ونشرت الصحف والمجلات ، وكان لها أثرها : في التقارب الفكري والثقافي بين الأقطار العربية .

3ـ الترجمة : اقترنت بداياتها بالحملة الفرنسيّة،وتمثّلت في ترجمة ما يتعلّق بتصريف أمور البلاد والوثائق الرّسميّة وقد ازدهرت بعد أن هاجر كثير من أدباء الشام إلى مصر وبعد عودة البعثات العلميّة الّتي أرسلت إلى الغرب حيث تُرجمت المسرحيات والقصص والروايات، وقد ساعدت الترجمة على : نقل ثقافة الغرب إلى الشرق.وعن طريقها عرفت الفنون الأدبيّة الحديثة والمذاهب الأدبيّة

4ـ الصّحافة : ازدهرت بهجرة بعض أدباء الشام إلى مصر فأصدروا بعض الصحف والمجلات مثل : (المقطّم ، الهلال، المقتطف, الأهرام ) وكان لها أثر كبير في الحياة والأدب معاً : 1 - كانت المنهل الذي يستقي منه الشعب العربي المعرفة. 2- ولها أثرٌ كبيرٌ في تكوين الرأي العام العربي وتوجيهه نحو التحرّرين السياسي والاجتماعي . 3- وساهم في ذلك اتخاذ بعض الإصلاحيين الصحف منبراً لآرائهم ومذياعاً لتعاليمهم ،حتى إنّ المقالتَين (الذاتية والموضوعية) لم تزدهرا إلاّ في أحضان الصحافة . واعتنت بفنّ القصّة والشعر الحديث ، وخلّصت لغة الأدب من قيود عصور الانحدار.ويسّرت الكتابة وقرّبتها إلى جمهور القرّاء

5ـ الجمعيات والجماعات الأدبيّة: الجمعيات : كان لها دور في النهضة العلمية، كإنشاء المدارس والحضّ على التعليم ، ونشر الوعي وفضح الاستبداد والتحريض على الثورة، ومن هذه الجمعيات : (الجمعية العلميّة السورية التي تأسست في بيروت ، وجمعية المنتدى الأدبي وحزب اللامركزية ، وجمعية العهد والجمعية العربية الفتاة) .الجماعات الأدبيّة : ومنها : ("الرابطة القلميّة" في المهجر الشمالي، و"العصبة الأندلسية" في المهجر الجنوبي، و"عصبة العشرة" في بيروت ، و"جماعة أبولو" في مصر ).



المذاهب الأدبيّة :

تمهيد :

تعريف المذهب الأدبي : يقوم كلّ مذهب أدبي على جملة من المبادئ الجماليّة والأخلاقيّة والفلسفيّة المترابطة وهو ليس إبداعاً فرديّاً بل هو مشروع جماعي يعبّر عن ضرورة تاريخيّة يرتبط ظهوره بصعود طبقة اجتماعيّة جديدة فيزدهر بازدهارها و يأفل بأفولها . فالاتّباعيّة هي نتاج مرحلة نظام الحكم الملكي المركزي في الغرب والإبداعيّة متضامنة مع دور البرجوازيّة التّاريخيّة أمّا الواقعيّتان القديمة والجديدة فهما نتاج أفول البرجوازيّة وبروز الوعي لدى الشّعب والرّمزيّة نتاج فنّي جمالي جاء ردّة فعل على كلّ ما سبق .

س : ما عوامل نشأة المذاهب في أدبنا العربي الحديث ؟

ج : نشأت تحت تأثير عاملين 1- حركة إحياء التّراث العربي ونشر روائعه الأدبيّة والعودة إلى الأدب العربي القديم فكانت هذه العودة إلى الأدب العربي القديم والنّسج على منواله تعبيراً عن حيويّة الأمّة وأصالتها وهذا ما نسمّيه الاتّباعيّة في الأدب الحديث 2- التّأثّر بالآداب الغربيّة الحديثة والاقتباس منها ومحاكاتها وكان الشّكل البارز لهذا التّأثّر الأخذ بما عرفه الغرب من فنون أدبيّة ومذاهب أدبيّة مختلفة وما يثير الاهتمام أنّ أغلب الّذين تأثّروا بالعامل الثّاني من أدبائنا لم يتقيّدوا بمذهب محدّد بل جمعوا بين هذه المذاهب في نتاجهم الأدبيّ فالمذاهب لا تصطنع بل هي ثمرة تيّارات فكريّة وعاطفيّة خاصة .

المذهب الاتّباعي (الكلاسيكي) :

ـ العصر الاتباعي يُطلق على أدب أوروبة الممتدّ من أواسط القرن 17 إلى أواخر القرن 18، حيث كانت فرنسة السبّاقة إليه . هو أدب أنظمة الحكم الملكيّة المركزيّة التي قلّصت نفوذَ الإقطاعيين ووحّدت البلاد . ـ والأدب الاتّباعي أدبٌ محافظٌ فهو أدب البلاطات ويرمي للإصلاح .

س : دورة ( 2006 ) + دورة ( 2010 ) أدبي + دورة ( 2011 ) علمي السّمات العامة للمذهب الاتّباعي الغربي :

1ـ محاكاة الطبيعة الإنسانيّة : اهتمّ الاتباعيون بالإنسان النّمطي أكثر من اهتمامهم بالفرد، فقدّموا صوراً عن أنموذجات إنسانيّة منها (البخيل) و ( الفارس ) و (المرأة المتحذلقة) وهي تصلح لكلّ ما هو عام، والعصر الاتباعي هو عصر المسرح الذي نشط بتشجيعٍ من البلاطات، ومن شعرائه : راسين وكورني وموليير .

س : دورة (2010 ) أدبي من سمات الاتّباعيّة الغربيّة محاكاة القدماء وإعلاء شأن العقل . وضّح ذلك .

2ـ محاكاة القدماء : أُعجبوا بالأدب القديم الخالد المتمثل في ملاحم (هوميروس) وتراجيديات (سوفوكليس)، فعدّوها الأدب المتكامل، والذي ينبغي أن يُحتذى. وتكمن محاكاتهم للقدماء في اقتباسهم موضوعاتهم وأساليبهم التي تضمن لأشعارهم الجودة والخلود ، وكان لكتاب أرسطو النّقدي (فن الشعر) دور كبير في ذلك فقد ظلّ مرجعهم الّذي يعودون إليه في حلّ مشكلاتهم .

3ـ إعلاء شأن العقل : الأدب الاتباعي أدب العقل بلا منازع فالعقل دليل الأديب الذي يعصمه من الزلل وهو أداته في تمييز الرديء من الجيد في الأدب . ـ وهو سلاحه لإبداع أدبٍ خالدٍ شبيهٍ بالأدب القديم الخالد . ـ وهو ملكة مشتركة بين البشر جميعاً إلاّ أنهم يختلفون لذلك فإنّ الاتّباعيّين ركنوا إلى سلطة العقل وبايعوه إماماً لهم في الأدب .

س : دورة ( 2006 ) علمي + أدبي من سمات المذهب الاتّباعي في الأدب الأوروبي الانضباط بالقواعد تحدّث عن هذه القواعد

4ـ الانضباط بالقواعد : المذهب جملة من القواعد والضّوابط للحفاظ على مسيرة الأدب من الفوضى و أهمها :1ـ جودة الصّوغاللّغوي ونصاعة التعبير: بعيداً عن الزخرفة والتكّلف، لتحقيق التوازن بين الفكر والعاطفة ؛ لأنّ التوازن هو سرّ الجمال برأيهم 2ـ الاقتصاد في اللفظ : على مبدأ (البلاغة في الإيجاز) و (خير الكلام ما قلّ ودلّ) .3ـ الوضوح : ينبغي أن يكون الأدب واضحاً في ألفاظه وتراكيبه وصوره وأفكاره ، فالغموض عندهم دليلُ على عجز الأديب عن التّعبير . 4ـ الذوق واللياقة : فالأدب الاتباعي أدبُ صالوناتٍ و منتديات موجّه للمجتمع الرّاقي، فينبغي أن يبتعد عمّا يجرح المشاعر و يثير الأهواء والغرائز.5ـ قانون الوحدات الثلاث في مجال المسرح: وحدة الزّمان ووحدة المكان ووحدة الموضوع التي أكّد عليها أرسطو في المسرحيّة حتّى تخلو من التّفكّك والاصطناع ـ وتأتي أكثر مشاكلة للحياة .ـ وحدة الزمان :ينبغي أن تجري حوادث المسرحية خلال أربع وعشرين ساعةً . وحدة المكان : ينبغي أن تجري الأحداث بمدينة واحدة .

خصائص الاتّباعيّة في الشعر العربي الحديث :

زمانها : تمتدّ في الشعر العربي بين أواخر القرن 19 والربع الأوّل من القرن 0 اقترنت بالتذمّر الاجتماعي والتململ السياسي واستيقاظ الشّعور القومي وصعود قوى تاريخيّة آذنت بأفول الاستبداد . س : ما أثر الاتّباعيّة في الشّعر العربي الحديث مع ذكر أربعة من روّادها دورة ( 1010 ) علمي 1 - أعادت الصّفاء إلى الّلغة العربية باعتبارها اللغة القومية لأمّة ضاربة في أعماق التّاريخ 2- واجهت محاولات التتريك . 3 - سعت إلى تخليص الأساليب الأدبيّة من آثار عصور الانحدار .4 - واجهت الدعوات المشبوهة إلى استبدال اللغة الفصحى بالعاميّة . 4 - أقامت البرهان على حيويّة اللغة الفصحى وقدرتها على أداء الأفكار والمعاني المعاصرة . 5ـ من أهم شعراء الاتّباعيّة : محمود سامي البارودي، أحمد شوقي، وخير الدين الزركلي، وحافظ إبراهيم , شفيق جبري . س : ما سمات الاتّباعيّة في شعر البارودي ؟ دورة ( 93 + 98 ) أدبي خصائص الاتباعية في شعر محمود سامي البارودي :

1ـ اتّجه إلى الأنموذجاتٍ الشعريّة الشامخة في العصور الزّاهية يحتذيها في الإطار الخارجي للقصيدة . 2ـ حافظ على وحدة البحر والقافية والبيت . 3ـ تعدّدت موضوعاته في القصيدة الواحدة ، وكثيراً ما بدأت بالنسيب ولو لم يكن موضوعها . 4ـ عارض قصائد القدماء و احتذاهم في معانيهم وصورهم وألفاظهم وتراكيبهم فجاءت قصائده جزلة الألفاظ رصينة الأسلوب . 5ـ استطاع أن يُعيد إلى الشعر العربي حركته وحيويّته . ووجه الشّبه الأكبر بين الاتّباعيّتين الغربيّة والعربيّة : الاثنتان قامتا على مبدأ محاكاة القدماء س : دورة ( 2009 ) أدبي تتجلّى محاكاة القدماء عند شعراء الاتّباعيّة العرب في المعارضات الكثيرة , وضّح معنى المعارضة في الشّعر مبيّناً أهمّ روّادها واتّجاهاتها الوطنيّة والقوميّة مع الشّواهد المناسبة: المعارضة هي : محاكاة شاعر معاصر لقصيدة قديمة في الوزن والقافية وحرف الرّوي

ـ تتجلّى محاكاة القدماء عندهم في المعارضات الكثيرة لقصائدهم ، فقد عارض البارودي معلّقة عنترة ، وداليّة النّابغة الذّبياني وكثيراً من قصائد البحتري وأبي فراس الحمداني و المتنبي ، وأشهرها التي مدح بها كافوراً، ومطلعها : أودُّ منَ الأيّـــامِ ما لا تــــودُّهُ وأشكـو إليها بيْنَنا وهـــي جنـدُهُ

فأنشأ البارودي على وزنها وقافيتها قصيدةً مطلعها : رضيْتُ منَ الدُّنيا بما لا أودُّهُ وأيُّ امرئٍ يقوى على الدَّهرِ زَنْدُهُ

ـ وقد عارض أحمد شوقي سينيّة البحتري في رثاء مملكة الأكاسرة ، بقصيدةٍ طويلة في رثاء أمجاد العرب في ربوع الأندلس، يقول فيها : وطني لو شُغلتُ بالخلدِ عـنهُ نازعَتْـني إليهِ في الخلدِ نفسِي

س : دورة ( 92 ) علمي هل وقع الاتّباعيّون في أسر القصيدة العربيّة شكلاً ومضموناً ؟ ـ لم يقع شعراء الاتباعية في أسر القصيدة العربية القديمة شكلاً ومضموناً ، بل كانوا يعودون إلى أنفسهم ليعبّروا عــــن

تجاربهم الخاصة ، كما كانوا يرتبطون بقضايا مجتمعهم الوطنية والاجتماعية والسياسية ، وكانوا يعتزّون بعبقريّتهم الشّعريّة وهذا ما نجده في قول البارودي :

وما ضرّني أنّي تأخّرتُ عنهم وفضلي بينَ العالمينَ شهيـرُ

فيا ربّما أخلى من السَّبقِ أوّلٌ وبزَّ الجيادَ السّابقات أخيرُ

ـ ( متابعة السّؤال السّابق ) فالشاعر أحمد شوقي لم يتوقف عند القوالب العباسية ، وإنّما غدت معارضاته الأقدمين جسراً إلى موضوعات معاصرة، ففي معارضته لنونيّة أبي البقاء الرّندي برز شعوره بالانتماء القومي في قصيدته التي قالها في دمشق :

قمْ ناجِ جُلَّقَ وانشُدْ رسمَ مَن بانوا مشَتْ على الرّسمِ أحداثٌ وأزمانُ

س : دورة ( 2004 ) علمي الأدب الاتّباعي أدب إصلاحي توفيقي وضّح ذلك وأيّد ما تذهب إليه بالشّواهد المناسبة :

ـ الأدب الاتباعي إصلاحي ، ذو موقف توفيقي بين القديم والحديث بين الشّعب والنّظام فالأديب يسعى إلى المصالحة بينه وبين النظام من جهة وبينه وبين المجتمع من جهة أخرى ؛ لذلك اتّسم هذا الأدب بالرؤية الإصلاحية . ـ فالاتباعيون يتوجهون بخطاباتهم إلى الناس ، ويطلبون منهم حلاًّ للمشكلات الاجتماعية التي تواجههم : ـ ففي قضيّة الحجاب يقف حافظ إبراهيم موقفاً إصلاحيّاً ، فهو لا يدعو إلى السفور ولا يدعو إلى الحجاب، يقول:

أنا لا أقول دعوا النّساء سوافراً بينَ الرّجالِ يَجُلْنَ في الأســواقِ

كلاَّ ولا أدعوكُمُ أن تُســــــرفوا في الحُجبِ والتّضييقِ والإرهاقِ

فتوسّطوا في الحالَتَيْنِ وأنصِفوا فالشَّـرُّ في التّقييـدِ و الإطــــلاقِ

ـ ويطلب أحمد شوقي من العمّال أن يقوموا بواجباتهم على أكمل وجه ، وأن يطلبوا حقوقهم المستلبة برفق وأناة أو يتركوها للزّمن، يقول: أيُّها العمّال ، أفنوا الــ ـــعمرَ كدَّاً و اكـتسابا

اطلبوا الحقَّ برفـــقٍ واجعلوا الواجـبَ دابا

المذهب الإبداعي (الرّومانسيّ)

ظهور المذهب الإبداعي في الغرب :

ـ جاءت الإبداعيّة تعبيراً صادقاً عن الذّات والشّخصيّة الفنيّة المستقلّة ، ورفضاً للاتّباعية المتّصفة بأدب العقل والصّنعة الماهرة . ـ وهي نتيجة للتحوّلات التي حدثت في أوروبة ومنها : الانقلاب الصّناعي، والثورة الفرنسيّة التي حملت مفهومات جديدة كالجمهورية و الديموقراطية وحقوق الإنسان. ـ سادت الإبداعية طوال النصف الأول من القرن 19، فهو التعبير الأدبي عن ثورة البرجوازية.

سمات الإبداعية في الغرب : س دورة : ( 2011 ) + (2008 ) أدبي + ( 2008 ) علمي

1ـ الغنائيّة والذّاتيّة :عادوا بالشّعر إلى فطرته ؛ لأنّهم وجدوا فيه المعبِّر الأفضلَ عن خبايا النفس و الذّات ، والذّاتية هي أهم خصائص المذهب .

2ـ الفرديّة :رفعوا الفردَ إلى مرتبةٍ سامية ، وآمنوا بدورهِ وأهميّته، فهو محور الحياة .حيث رأَوْا في طموح نابليون برهاناً على قدرة الفرد ودوره في التاريخ .

3ـ تمجيد الألم : شاع بين الإبداعيين ما يُسمّى (داء العصر)، وهو داء الكآبة والتّشاؤم، فَرَأَوْا أنّ الألم مصدر الإبداع، فوصفوه بالألم العبقريّ، الذي كثُرَ في شعر (ألفرد دي موسيه) في (الليالي) التي ترجمها كثير من شعرائنا في القرن الأخير

4ـ تمجيد الطبيعة :أحبّوا الطبيعة البكر إلى حدّ التصوّف، وتغنّوا بمشاهدها، التي لاقوا فيها العزاء عن الألم والخيبة، وملجأً من المجتمع ومفاسده وعاداته التي رفضوها ، ورمزاً للبراءة والنقاء .

5ـ تمجيد الحريّة : الإبداعية بنت الثورة على الظّلم والفساد، لذلك آمنوا برسالة الأديب في بناء عالم جديد، فدعوا إلى تحرير الإنسان من الظلم، وإلى تحرّر الفنّ من قيود الاتّباعيّة . فالإبداعية خَلْقٌ للحياة وإبداع لها ،وأدبها يصدر عن الفطرة والسّليقة والموهبة ، وأدواته القلب والإحساس والخيال المجنّح ، وليس العقل الذي قدّسه الاتباعيون.

المذهب الإبداعي العربي (الرّومانسيّة) :

ظهور المذهب الإبداعي في الأدب العربي :

ـ ظهرت في أدبنا العربي نتيجة اتصال العرب بالغرب عن طريق الثقافة والبعثات من جهة ، ونتيجة الواقع العربي في فترة ما بين الحربين العالميتين . ـ تركت الإبداعيّة في أدبنا أثراً عميقاً لسببين : 1ـ الحاجة إلى التجديد في المستويات كافة في فترة ما بين الحربين، فتمثلت هذه الحاجة في الإبداعية ؛ لأنّها ثورةٌ شاملةٌ على كلِّ ما هو قديم شكلاً ومضموناً. 2ـ كانت الإبداعية ملجأً لأدباء الأمة العربية للتعبير عن عهود الظلم التي لحقت بشخصية هذه الأمة ؛ لأنّ الإبداعية تتميّز بالسوداويّة وتمجيد الألم .

روَّاد الإبداعية العربية :

في مجال الشعر : في مصر: خليل مطران في قصائده الوجدانيّة ومنها (المساء، الأسد الباكي) وفي قصائده الموضوعيّة ومنها (الجنين الشّهيد) و(جماعة أبولو) ومنهم (أحمد زكي)،وفي المغرب: أبو القاسم الشّابي ، وفي لبنان : (إلياس أبو شبكة ، يوسف غضوب) . وفي سورية : (عمر أبو ريشة ، نديم محمد) . وشعراء المهجر الذين أمدّوا الإبداعيّة بالأدب المهموس ومنهم : (جبران خليل جبران ، و ميخائل نعيمة، إلياس فرحات) .

في مجال الأدب : ومن أوائلهم : (عبّاس محمود العقّاد ، وإبراهيم المازني) في كتابهما النقدي المشترك (الديوان) ، ومنهم (ميخائيل نعيمة) في كتابه (الغربال) الذي حدّد فيه ملامح الإبداعية العربية .وقد تناول العقاد ونعيمة الشاعر أحمد شوقي ومدرسته الاتباعية ، ومآخذهما عليه تكاد تكون واحدة ، وكلاهما لا يخلو من النزق . وكان لهذين الكتابين أثر هام في الإبداعية العربية لأنهما أعادا النظر في قيمها وفقاً لمنهج متماسك .

خصائص الإبداعية في الأدب العربي الحديث :

1ـالتّركيز على موضوعات يُثيرها التّشاؤم والكآبة : كتمجيد الألم ووصف الخريف والغروب .

2ـظهور ذاتيّة الشاعر وعمق المعاناة في التجربة الشعوريّة: وتتجلى في: ـ عدم الرضا بالحياة . ـ القلق إزاء عالم يعجّ

بالأحداث. ـ غلبة التشاؤم على إحساساتهم دون أن يجدوا لها سبباً فاتّسم شعرهم بالتمرّد والجرأة على المجتمع.

ـ إحساسهم بأنهم لن ينالوا ما هم أهلٌ له، وأنّ مواهبهم العالية لا يمكن استخدامها في الواقع، فضاقوا ذرعاً بالحياة.

3ـتناول الموضوعات المصيريّة تناولاً يختلف عن تناول الاتّباعيين : فالاتباعيون مثلاً في موضوع المرأة ينظـــــرون إلى

جمالها، أما الإبداعيون فقد تحدّثوا عن الحبّ وخلوده بعد الموت انطلاقاً من الفلسفة المثاليّة .

4ـالجنوح إلى الخيال : أطلق الشاعر الإبداعي لخياله العنان محلّقاً في الماضي والمستقبل، واتّجه إلى أعماق نفسه يبتدع منها الصور المبتكرة ، ويشحنها بعواطف إنسانيّة حارّة .

5ـ النّزوع إلى التحرّر :برز في: ـ الدعوة إلى الحريّة والثورة على المستعمر. ـالدعوة إلى التحرر من التخلّف والاستبداد .

6ـ استخدام اللغة المأنوسة القريبة من لغة الحياة الواقعيّة : وشحنها بطاقات عاطفيّة رقيقة ، فتناغمت ألفاظهم وابتعدت عن التقريرية والنزعة الخطابيّة .

7ـ الوحدة المقطعيّة في القصيدة : لا وحدة البيت : فالقصيدة يسودها مناخ نفسي واحد وخيال متناسق مع الموقف الشعري، ومثاله (الشعر المهجري).

المسرح الإبداعي في الأدب العربي الحديث :

ـ هدمت الإبداعية المسرح الاتباعي وقوانينه ، فتخلّصوا من وحدتَي الزمان والمكان ، فأدركوا أنّ الأحداث لا تجري في زمانٍ أو مكانٍ محدّد ، وأبقوا على وحدة الموضوع ،فلم يمانعوا من المزج بين الجدّ والهزل في مسرحياتهم فالحياة مزيج من الأضداد برأيهم . ـ وقد تركت الإبداعية في مسرح (أحمد شوقي) الاتباعي بصمات واضحة ، غير أنّ المسرح الإبداعي لم يرَ النور إلاّ مع توفيق الحكيم في مسرحيّته (الخروج من الجنّة) .ـ ولم تبلغ المسرحية الإبداعية مبلغ المسرحية الاتباعية لأنّ الشعر التمثيلي شعر موضوعي لا يلائم الروح الذاتية .

القصّة الإبداعية في الأدب العربي الحديث : ازدهرت وشقّت طريقها من خلال:

1ـ الترجمة: ومن المترجمين: (فرح أنطون) ترجمَ رواية (بول وفرجيني)، والمنفلوطي ترجمَ رواية (ماجدو لين)، و(أحمد حسن الزيات) ترجمَ (آلام فرتر) .2ـ التّأليف : عرف أدبنا الرواية التاريخية على يد (جورجي زيدان) ، والرواية الاجتماعية فيما ألّفه (جبران خليل جبران) مثل (الأجنحة المتكسّرة) و(الأرواح المتمرّدة) . وكذلك (محمد حسين هيكل) في روايته (زينب) وهي أوّل رواية إبداعية عربية استكملت شروطها الفنيّة ، حيث وصف فيها الطبيعة المصرية وصفاً دقيقاً . وكذلك (طه حسين) في قصة (الأيّام) و (دعاء الكروان) وفيهما يتجلى أثر المذهب الإبداعي . المذهب الرّمزي

الرّمزية في الأدب الغربي :

تعريف الرمزية : ـ طريقةٌ في الأداء الأدبي تعتمد على الإيحاء بالأفكار والموسيقا والصور والإحساسات، وإثارتها بدلاً من تقريرها وتسميتها أو وصفها. ـ جاءت ردّة فعلٍ على الإبداعيّة من مواقع مثالية ترعرعت في ظلّ الفلسفة المثاليّة الّتي عادت للظّهور في الرّبع الأوّل من القرن التّاسع عشر وتنكر الفلسفة المثاليّة قدرة العلم على إدراك حقائق الأشياء تبنّى الرمزيون نتائج علم النفس التحليلي في تقسيمه العقل إلى: 1ـ العقل الظاهر(المنطقة الواعية): التي يدركها الوعي والعقل. 2ـ العقل الباطن(المنطقة اللاواعية): التي لا يستطيع العقل إدراكها، ومجالها الشعر وحده، والحقيقة تكمن فيها.

شعراء الرّمزيّة :

ـ لم تتخذ الرمزية طابعاً واضحاً إلاَّ بعد عام 1870، بعد انهيار فرنسا أمام بسمـارك ، وإخفاق الثورة الشعبية فيها، وشيوع مشاعر الخيبة واليأس في آدابها : من شعرائها :1ـ بودلير : رائد الرّمزية الكبير، وكان صلة الوصل بينها وبين المذاهب الأخرى، والذي ترجم آثار الأديب الأمريكي (إدغار آلان بور) الّذي كان يرى: أنّ الشعر خلق من الجمال مُنغَّم ، والغموض عنصره الأوّل، و أنّ التعطّش إلى اللامحدود من صميم البشريّة . 2ـ فرلين: أراد أن يجعل من موسيقا الألفاظ أداةً للتعبير. 3ـ رامبو : توغّل في دلالات الحروف لابتداع كلمات تعبّر عن الإحساسات دفعةً واحدة . 4ـ مالارميه : كان أشدّ الرمزيين إغراقاً في المثاليّة،

ـ لم تعش الرمزية كمذهب طويلاً لما فيها من انعزاليّة ، وإنكار لمعطيات العلم والواقع ، وكان لها أثر فيما جاء بعدها من شعر

وسائل الأداء في الرّمزيّة :

1ـ الشعر كلمات : رأى الرمزيون أنّ اللغة جمُدت من فرط الاستعمال وهي عاجزة عن مواكبة الإحساسات العصريّة،فهي واضحة عقليّة بينما أعماق الذّات ضبابيّة رمزيّة فحاولوا إيجاد حلّ لأزمتها فاكتشف (بودلير)جماليّة القبح،فأدخل إلى الشعر ألفاظاً محظورة مثل(الحلازين، العظام) فتعدّدت مستويات القصيدة فأفضى ذلك تجاور القبح والجمال وتلازم الأضداد . واهتمّ (رامبو) بلون الكلمة وإيقاعاتها وإحساسات صوائتها . أمّا (مالارميه) اعتمد على الانزياحات اللغوية . وبذلك صار الفضل في خلق اللغة يرجع إلى إمكانات اللغة لا إلى موضوعاتها .

2ـ الشعر موسيقا : يرى الرمزيون أنّ النّغم أساس ومفتاح القصيدة، وأنّ النفس تمتلئ بمناخ موسيقي ضبابي يصل إلى منطقة اللاشعور للقبض على الّلحظات الهاربة من الوعي . ووجدوا للصوت أثراً لا يقلّ عـن أثر العطر واللون .. فاستنجد (بودلير) بالموسيقا لتحمله إلى عالمه الداخلي : تحملني الموسيقا مثل البحر / نحو نجمتي الشّاحبة / أدفعُ الشراعَ تحت سقف ضبابٍ أو في أثيرٍ واسع /

3ـ الشعر صورة وعلاقات جديدة : قلّما يلجأ الشاعر الرمزي إلى التعبير التقريري المباشر بين طرفي التشبيه كقول بودلير : أنا جميلةٌ أيّها البشر ، كحلمٍ من حجر . فالحلم ليس مادة ، والحجر مادة . وهذا ما يسمّى بـ(تراسل الحواس): حيث يرى الرمزيون أنّ معطيات الحواس يمكنها أن تتبادل ، وأنّ الشاعر يستطيع أن يشبّه المؤثرات البصرية بالمؤثرات السمعية أو اللمسيّة .. لأنّ وقعها في النفس متشابه . كقول بودلير : في قصيدته (تراسلات): مثلُ أصداءٍ طويلة تختلط من بعيد / في وحدة غامضة وعميقة / كالليل والبهاء سعةً / تتجاوب العطور والألوان والأنغام . فهنا تتداخل وظائف الحواس، وتصبح الكلمة غابة من الرموز فنشم المسموعات ونسمع المرئيّات .

4ـ الشّعر رمز : كلُّ صورة يمكن أن تكون رمزاً لدلالات وراءَها، والرمز أقدر على نقل الحالات النفسية والشعورية التي لا يُصرّح بها الشاعر،كأن يرمز بالشتاء وشفقه الأبيض إلى الملل واليأس، و باللون الأحمر إلى الحركة والثورة والحياة الصّاخبة .

5ـ الشّعر الحرّ : رأى الرمزيون أنّه ينبغي للشاعر أن يُخضع القالب الشعري لخوالجه فجنحوا إلى العثور على النغمة المطابقة لخفقات الوجدان والروح، فأطلقوا حريّة الشّكل، على اعتبار الشعر ذي دلالات جديدة وموسيقا وصورة ورمز وعلاقات جديدة ، فإنّه بذلك يتطلب شكلاً جديداً.

الرّمزيّة في الأدب العربي الحديث :

أوّلاً : الرّمزية في النَّثر العربي :

يُمثّل نثر جبران خليل جبران أوّل التقاء لتيارات الإبداعية والصوفية والرمزية التقاءً فنيّاً :ـ في أدبه ثورة الإبداعيين ، ومثاليّة الصّوفيين ، وإيحاء الرّمزيين . ـ ويتميّز نثره بالحسّ الموسيقي الرّفيع في استخدام اللفظ الموحي والعبارة الشجيّة التي تقدّم المعنى محفوفاً بهالة ضبابيّة ـ تبدو الرّمزية في كتابته في شخصيّة (حفّار القبور) في (العواصف): فحفّار القبور : قناعٌ دراميٌّ يتخفّى وراءه جبران ليعرض أفكاره ومواقفه فحفار القبور ثوريٌّ ذو قوّة خارقة يرى ما لا يراه الإنسان ، قادرٌ على رؤية بنات الجنّ ، ويميّز بين الأحياء والأموات في المجتمع ، ويسعى إلى تخليص المجتمع من العادات والتقاليد البالية، ويدعو مخاطبه إلى أن يتزوج صبية من بنات الجنّ، ويتّخذ حفر القبور صناعة له .. وبهذه الدلالات الكثيرة التي استخدمها جبران يعبّر عن ثورته على التّقاليد الّتي استبدّت بعقول النّاس فحوّلتهم إلى أموات .

ثانياً : الرّمزيّة في الشّعر العربي الحديث :

تسلّلت الرّمزيّة إلى الشعر العربي : فبعض الشعراء سار فيها إلى نهاية المطاف وبعضهم الآخر استفاد من قيمها الجماليّة ثمّ عدل عنها إلى غيرها : ومنهم (سعيد عقل) : الذي لم يقتصر على وسائل الأداء الرّمزي، بل مهّد لها في كتاباته، حيث تُعدّ المقدّمة النّقديّة لقصيدته (المجدليّة) البيان الرّمزي الأوّل في الشعر العربي. وهو يعتقد أنّ غاية الشّعر نقل حالة نفسيّة مستعصية فالشعر عنده مناخٌ موسيقي ضبابي لا أفكار ، يعتمد على : أـ الإيحاءات الموسيقية ب ـ الصور الرّمزيّة . ج ـ وقد يعتمد على معطيات الحواس وتبادلها(فالهوى أطيبُ من الشّذا)، يقول: هواكَ يا شاعـري أغنيـةُ الخاطـرِ

أطيبُ، أشهى، ألذُّ من شذا العابرِ. يتوق سعيد عقل إلى شعر رمزي خالص، فحاول إيجاد لغة في اللغة ، فأصاب العربية عَنَتٌ شديد .

وبعض الشعراء عرف خصائص الرمزيّة فاغتنى بها واستخدمها للتعبير عن إحساسٍ دقيق أو لتطعيم الأدب بقيم جماليّة جديدة كالإيحاء والأسطورة ، ومنهم: بشر فارس ويوسف غصوب في لبنان ونزار قبّاني وعمر أبو ريشة في سورية و السّيّاب في العراق .

استخدام الأسطورة في الشعر الرمزي: يستخدمه الشعر الحديث بإحدى طريقتين:

1ـ أن يستخدمه استخداماً سريعاً في أثناء القصيدة على أنه رمز كبقية الرموز التي تُغني النصّ ، كقول السيّاب:

وعند بابي يصرخ المخبرون / وعرٌ هو المرقى إلى الجُلجُلة / والصّخرُ ، يا سيزيفُ ، ما أثقلَه .

فالشاعر يُشبّه نفسه بـ(سيزيف) الإغريقي الذي يجرجر صخرة تسقط عدة مرات ويدأب على رفعها ، للدلالة على

عذابه وغربته ، ولكنّ مثل هذه الإشارة لا تُفلح دائماً في خلق المناخ الشعري بسبب جهل القارئ بها أو عدم تعاطفه

معها أو لمرورها سريعاً في النصّ .

2ـ استخدام الرّمز الأسطوري بوصفه القصيدة مضموناً وشكلاً ، فتغدو الأسطورة شكلاً من أشكال التعبير بعد أن يكون الشاعر قد شكّلها تشكيلاً يتناسب مع تجربته ووجهة نظره ، ومثال ذلك: قصيدة (تمّوز جيكور) للسيّاب.

الواقعيّة القديمة في الغرب : الكتابة الواقعيّة قديمة قدم الأدب فالأدب ابن بيئته فالشّعر الجاهلي ابن واقعه وبيئته ويمثّل ثقافة عصره ومجتمعه خير تمثيل وكذلك أدب المدينة غير أدب الرّيف أو الصّحراء لاختلاف البيئة والمعطيات

ـ ظهرت في الغرب في منتصف القرن 19 تحت تأثير مزدوج لنهوض العلم والفلسفة العقلانيّة وكانت ردّاً على الإفراطات العاطفيّة في الإبداعيّة و تقوم على 1- نقل الواقع نقلاً تسجيليّاً لا يشف عن نفس الأديب 2 - وهي تنحو نحوَ العلم في البحث عن التفصيلات الدقيقة 3 - وتتسم بأنها أدبٌ لا شخصي بعيد عن ذات مبدعه. 4 - وأنّها أدب يطلب الدّقة والموضوعيّة ومطابقة الواقع 5 - وترتفع قيمته بمقدار ما يقترب من الواقع ويحاكيه ويعتبر (بلزاك) رائدها في قصصه (الملهاة البشريّة)و(فلوبير) في(مدام بوفاري).

الواقعيّة الجديدة في الغرب :

ـ اتّجاهٌ أدبيٌّ يستند إلى المفهوم الاشتراكي. و يعبّر عن عصرنا ويُترجِم نضاله وآلامه . ـ يرصد حركة التاريخ .

ـ هي نتيجة انتصار: الاشتراكيّة في هذا القرن وانتصار حركة التحرّر القومي والاجتماعي في بلدان العالم الثالث.

ـ تُعدّ تطويراً للواقعيّة القديمة وتختلف عنها في جملة من المنطلقات :

س : دورة ( 2005 – 2007 – 2011 ) ( علمي ) تختلف المدرسة الواقعية الجديدة في الغرب عن القديمة في جملة من المنطلقات وضّح ذلك :


الواقعيّة القديمة
الواقعيّة الجديدة
1ـ الإنسان أسيرُ النزعة الجبريّة، قابلٌ للتحليل المخبري.

3ـ الواقع مصدر الأدب، والأديب يُحاكي الواقع ويصوّره تصويراً فوتوغرافيّاً، فالواقع عنده معطى ثابت.

3ـ تشاؤميّة : تُحاكي الواقع ، وتصوّر ما فيه من ظلم وبؤس، ولا تصوّر ما بعدهما .
1ـ الإنسان يتميّز بحريّة الإرادة والاختيار .

3ـ الواقع مصدر الأدب، والأديب يختار مادته من الواقع، ويعيد خلقها من روحه وعبقريّته لتصبح جديدة ، فالواقع عنده متحرّك قابل للتغيير ، وهي لا تجنح للنزعة المثالية لأنها مرتبطة بالواقع .

3ـ تفاؤليّة: تنطلق من الواقع ولا تحاكيه ، وتصوّر الظلم والبؤس في المجتمع، وتراهما أساسين للثورة الشاملة .


1ـ أهدافُ الواقعية الجديدة: 1ـ الأدب فيها من ألوان النشاط الاجتماعي، ويحقّق المتعة كما يحقّق النفع الاجتماعي. 2 ـ للأدب رسالة اجتماعية، ويسهم الأديب في بناء مجتمعه بمواقفه. 3ـ العلاقة بين الأديب ومجتمعه علاقة تبادليّة يأخذ منه مادته ويعيدها إليه فنّاً طليعيّاً 4 – يستهدف تغيير مجتمعه بنقله إلى طور جديد أكثر عدالة وإنسانيّة فالأدب سلاحٌ فعّال 5 – الأديب منتجٌ في الحقل الاجتماعي، حيث يستطيع الأديب تحمّل تبعة الكلمة ، ودفع حركة التاريخ إلى الأمام أو عرقلتها .

2ـ شكلُها : ـ تعدّ الواقعيّة الجديدة العمل الأدبي وحدة عضويّة لا ينفصل فيها الشكل عن المحتوى . و تؤكِّدُ أنّ قيمة العمل الأدبي بدلالته الاجتماعية، وأثره في وعي الجماهير . ـ ينبغي أن يكون أسلوب الأديب قريباً من فهم الشعب ؛ وذلك لتحقيق الوحدة بين الشكل والمحتوى . ـ إذا كان الشعب يصنع التاريخ ، فلابدّ للأديب أن يوسّع معرفته ويحفّزه على العمل .

3ـ أبرز أعلامها : الكاتب الإرلنديّ (جورج برناردشو) ، و الكاتب الرّوسي (مكسيم غوركي) ، والشاعر الإسباني (لوركا) ، و الشاعر التركي (ناظم حكمت)، و الشاعر والمسرحي الألماني (برتولد بريخت)، وشاعر المقاومة الفرنسية (بول إيلوار) : الذي غنّى الحريّة أجمل غناء : وبقوّةِ كلمةٍ / أبدأ حياتي ثانيةً / لقد وُلدتُ لأعرفكِ / لأسمّيكِ .. أيّتها الحريّة !

الواقعيّة الجديدة في الأدب العربي الحديث :

ـ تعبيرٌ أدبيٌّ عن نضال الشعب العربيّ بعد منتصف القرن(20) لبناء مجتمع عربي اشتراكي موحّد. ـ هو مذهب أدبي جديد مهّدت له طبيعة الحياة العربيّة، وطبيعة الحركات الإنسانيّة. ـ كانت نشأته قويّة ، ولكنّه أخذ يجمد بسبب الظروف السياسية.

أوّلاً : النَّقد الواقعي الجديد :

يربطَ هذا النقد الأدبَ بالمجتمع و يطلبَ من الأديب أن يناضلَ بأدبه لخلق مجتمع جديد . ـ من رو
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
المذاهب الأدبيّة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
Friends :: التربية والتعليم :: قسم المناهج التعليمية :: قسم اللغة العربية :: المناهج الجديدة (المرحلة الثانوية) :: الثالث الثانوي :: المنهاج القديم-
انتقل الى: