Friends


 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخولتسجيل دخول الأعضاءاليومية
تحميل ملفات التعديلات والتصويبات للشهادات بكلوريا - تاسع - سادس والصادرة عن وزارة التربية السورية بخصوص كتب اللغة العربية للعام الدراسي 2013 - 2014 ** للأعضاء تم إضافة نظام الإشعارات في لوحة التحكم لكل عضو في الموقع عن طريق البريد الالكتروني ** تنبيه حول الدورة الميدانية للمدرسين للعام 2014 يوم السبت 19-10-2013 ** للتواصل فيما بينكم ضمن الموقع وبسرعة من خلال مربع الدردشة ** تم تحديث مربع الكتابة داخل المنتدى على شكل برنامج الوورد
Ruby
شاطر | 
 

 الغنائية في الشعر العربي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
يوسف عبود
Admin
Admin


ذكر عدد المساهمات: 433
تاريخ التسجيل: 04/12/2010
الموقع: google.com/+YusufAbbood ------------------------------ yusuf.msnyou.com

مُساهمةموضوع: الغنائية في الشعر العربي   4/10/2011, 12:12

يقال عن الشعر العربي : إنه شعر غنائي لا مسرحي ولا قصصي . فما حقيقة هذه المقولة ؟ وماذا تعني الغنائية في الشعر عموماً ؟
لا بدّ في بداية المقال من أن نشير إلى أن مصطلح " الغنائية " سيضعنا أمام طريقين :
الأول شكلي : ويقترح أن تكون الغنائية إنشاداً نابعاً من إيقاع الشعر .
والثاني معنوي : ويفترض أن يكون المصطلح تعبيراً عن خلجات الشاعر ومشاعره فيكون ذاتياً ، وتعبيراً عن تجاربه ونظراته الكونية فيكون وجدانياً إنسانياً .
وفي كلا الحالين يجب علينا أن نتوقف قليلاً للتذكير بالفروق بين النثر والشعر طالما أننا سنتحدث عن أسباب الغنائية وتجلياتها في الشعر .
أما الحديث عن الأول فطويل وشاق ، ولكن لن يختلف أحد معك في أن الغنائية جزء هام من بناء القصيدة العربية ، وقد يكون هذا الأمر هو الذي دفع شعراءنا العرب إلى التأني في تحديد درجة إضاءة وانسجام الغنائية في قصائدهم . بعبارة أخرى إن البنية الإيقاعية التي تتكشف في أشعارهم المحمولة على بحور الخليل ، أو التي يتحكم نظام التفعيلة بها ناجم عن مواضع يقف عندها الشاعر فيختار مفرداته بعناية ، ويركب جمله تركيباً يتناغم فيه اللفظ مع جاره وتنسجم حروفه وتتآلف دون أن تتنافر ، كما يقوم بترتيب وزني من خلال عدد التفعيلات في الشطر أو السطر الشعري وفقاً للحالة الشعورية التي يعيش في خضمها ، فتتدفق الحركات وتتوالى السكنات لتنقل إلينا تلك الموسيقا التي نسميها في الشعر إنشاداً ..
..............................
بذورها :
1- أولاً عند الغرب :
يعود مصطلح " الغنائية " في الأدب الأوربي إلى عهود اليونان ، فقد سارت أعمالهم الأدبية في ثلاثة طرق ، كل طريق يسعى لتحقيق هدف أدبي رئيس وهذه الأهداف هي " هدف تراجيدي وهدف ملحمي وهدف غنائي " . لكن لم تحظ الغنائية بوافر الاهتمام كما حظيت به التراجيديا والملحمة ، حتى إن كتاب " فن الشعر " لأرسطو لم يأت على ذكر مصطلح الغنائية ، وإنما ذّكّرّ " الملحمة والمأساة والملهاة " . ومع ذلك استطاعت الغنائية أن تشقّ طريقها في عصور تلت على يد أصحاب المذهب الرومانسي الذين رفعوا من شأن الذات الشاعرة المبدعة ، وأكدوا أن الشعر هو القالب التعبيري الأفضل للتعبير عن وجداننا .
2- ثانياً عند العرب :
وفي قراءة متفحصة للشعر العربي في بداياته الأولى وجد النقاد أن مفهوم " الغنائية " كان موجوداً عند شعرائنا العرب فحسان بن ثابت يقول :
تَغنَّ بالشعرِ إمَّا كنتَ قائلـَهُ ***** إنَّ الغناءَ لهذا الشعر ِ مضمارُ
والغناء هنا يقود إلى الشعر يكون " بالإنشاد والترنم " وإدخال عنصر الموسيقى والطرب إليه وهذا يعني أن الشعر العربي لم ينظر إليه فقط من زوايا الأغراض والموضوعات والمباحث العروضية ، بل كان للإيقاع دور كبير في الكشف عن الموهبة الشعرية . فما هو الإيقاع أولاً ؟ وما هي علاقته بالشعور ثانياً طالما أننا سلمنا أن الشعر قالب تعبيري عن الوجدان والذات ؟
ــــــــــــــ
الغنائية والإيقاعين الداخلي والخارجي :
لو جهدنا في الاستدلال على كلامنا السابق لوجدنا أن مهارة القراءة – والتي هي أهم المهارات التي يجب أن نتوقف عندها – لا بد من أن تقودنا إلى الإيقاع الشعري ، بدليل أننا حين نستمع إلى قارئ شعر منظوم على أحد البحور الشعرية وهو يقرأ (قراءة جهرية) تستطيع آذاننا أن تستدل برنّاته عليه . وكم من شخص يمتلك الموهبة الشعرية قال حين سمع أحدهم ينشد ذلك الشعر مغلوطاً : إنَّ الخللَ واضحٌ في الوزن ، أو إنَّ هذا الشعر لا إيقاعَ فيه ... إلخ من هذه الأحكام التي تؤكد وجود الإيقاع في الشعر من جهة ، وارتباطه بالوزن والتفعيلة والقافية من جهة أخرى ؟ وسرّ ذلك أن له أذناً موسيقية استطاعت أن تكشف اختلال الوزن وكسر الإيقاع فيه .
وليس غريباً أن تكون القراءة إحدى الدلائل على وجودها ، فحين نحاول مثلاً أن نقرأ الأبيات ذاتها (قراءة صامتة) نجد أثر البحر العروضي في نفوسنا ، حيث تتلازم فيه التفعيلات مع الدفقات الشعورية ، فنتأثر بالشعر دون أن نلفظ حرفاً واحداً منه ، وهذا هو سرُّ القراءة الصامتة .
إذاً ، لكل فكرة أو شعور مقال وهذا يفسر إلى حد كبير طول الفترة الزمنية التي استهلكها الشعراء الجاهليين في نظم وتنقيح أشعارهم ، حتى سمّيت قصائد زهير " الحوليات " فقد قيل : إنه كان يستغرق حولاً كاملاً في تنقيحها وتهذيبها ، فيضع لكل فكرة من أفكار قصائده إيقاعاً مناسباً يلائم الحالة النفسية والشعورية التي يعيشها سواء أكانت منبعثة لحظة الكتابة أم في أوقات أخرى ومواقف جديدة .
لو تتبعنا شعرنا العربي في مراحل تطوره حتى الآن لوجدنا أيضاً أن اعتماده على التفعيلات - التي تربطه ببحور الشعر المعروفة ، وتحمل إليه (بنية إيقاعية مستقلة) - هي التي أسست للإيقاع فيه وللغنائية في نهاية المطاف .
من المؤكد أن تركيبة التفعيلة ذاتها تحمل بين جنباتها إيقاعاً على مستوى الجذر من جهة القلب والحذف والتسكين والتحريك مرة ، وإيقاعاً على مستوى النظم من جهة تركيب الجمل الطويلة والقصيرة ، والسهلة والمعقدة .
ما يهم هنا هو أن (الغنائية) تقوى وتضعف حسب الدفقات الشعورية ، وحساسية الشاعر للإيقاع ، وهذا سرّ كمون العواطف فيها ، فتارة تكون سعيدة مفعمة بالتفاؤل ، وتارة أخرى أليمة غارقة في متاهات الحزن ، تَبْهتُ مرةً وتَغيبُ أخرى .
فإذا استبدت النثرية وسيطرت – كما هو الحال في الشعر الحديث – كانت كمثل ملكة طاغية أرادت أن تنعش الشعر فقتلته بعد أن خلخلت بنيان إيقاعه الموسيقي .
يتبع ....



عدل سابقا من قبل يوسف عبود في 28/10/2011, 19:01 عدل 2 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://yusuf.msnyou.com
خلدون أحمد



عدد المساهمات: 18
تاريخ التسجيل: 27/07/2011

مُساهمةموضوع: رد: الغنائية في الشعر العربي   23/10/2011, 01:06

ميرسي كتيييييير
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
يوسف عبود
Admin
Admin


ذكر عدد المساهمات: 433
تاريخ التسجيل: 04/12/2010
الموقع: google.com/+YusufAbbood ------------------------------ yusuf.msnyou.com

مُساهمةموضوع: رد: الغنائية في الشعر العربي   28/10/2011, 19:25

تجليات الغنائية في القصيدة العربية :
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- في القصيدة الجاهلية :

أولاً ، لا بد لنا حين نقرأ القصيدة الجاهلية من أن نفهم أولاً موضوعاتها وقضاياها وخصوصياتها ، ومناسبتها التي لأجلها وُضعت ، فالقصيدة في أحسن أحوالها لا يمكن أن تكشف عن نفسها بسهولة ، ولا بد من دراستها من ثلاثة محاور تمثل (الأبعاد العاطفية والوجدانية والموسيقية) .
يتبع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://yusuf.msnyou.com
راما1



انثى الأبراج: السمك
عدد المساهمات: 48
تاريخ الميلاد: 17/03/1986
تاريخ التسجيل: 25/12/2011
العمر: 28

مُساهمةموضوع: رد: الغنائية في الشعر العربي   15/1/2012, 23:28

ألف شكر أستاذ يوسف على اللإفادة في هذا الموضوع المفيد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

الغنائية في الشعر العربي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

 مواضيع مماثلة

-
» اجمل الشعر العربي
» 8 خطوات لمنع تساقط الشعر
» الملتقى الدولي الثــاني حــــول الثـــورة الجزائريــــة 1954-1962م، والفضاء العربي
» كرونولوجيا الاحداث التاريخية من 1954 إلى 1962
» كرونولجيا أحداث الجزائر 1954 1962

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
Friends ::  ::  ::  ::  ::  :: -