Friends


 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخولتسجيل دخول الأعضاءاليومية
تحميل ملفات التعديلات والتصويبات للشهادات بكلوريا - تاسع - سادس والصادرة عن وزارة التربية السورية بخصوص كتب اللغة العربية للعام الدراسي 2013 - 2014 ** للأعضاء تم إضافة نظام الإشعارات في لوحة التحكم لكل عضو في الموقع عن طريق البريد الالكتروني ** تنبيه حول الدورة الميدانية للمدرسين للعام 2014 يوم السبت 19-10-2013 ** للتواصل فيما بينكم ضمن الموقع وبسرعة من خلال مربع الدردشة ** تم تحديث مربع الكتابة داخل المنتدى على شكل برنامج الوورد
Ruby

شاطر | 
 

 ملامح التجديد في شعر الغزل العباسي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
يوسف عبود
Admin
Admin


ذكر عدد المساهمات : 437
تاريخ التسجيل : 04/12/2010
الموقع : google.com/+YusufAbbood ------------------------------ yusuf.msnyou.com

مُساهمةموضوع: ملامح التجديد في شعر الغزل العباسي   23/4/2011, 19:59

رسم شعراء الغزل العباسيون حدود تجاربهم الشعورية في إطار الفهم الجديد للصور الشعرية ، والشكل الفني ، والأداء اللغوي ، ناقش هذا القول واستشهد على كلامك بالشواهد المناسبة .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://yusuf.msnyou.com
يوسف عبود
Admin
Admin


ذكر عدد المساهمات : 437
تاريخ التسجيل : 04/12/2010
الموقع : google.com/+YusufAbbood ------------------------------ yusuf.msnyou.com

مُساهمةموضوع: رد: ملامح التجديد في شعر الغزل العباسي   23/4/2011, 20:01

ـ فَرْق كبير بين شاعر يوزع قدراته الفنية على عدة أغراض شعرية في قصيدة واحدة ، وهذا هو حال الشاعر الجاهلي ، وبين آخر يسخّر كل قدراته لغرض شعري واحد ، وهذا هو حال شاعر الغزل .

ـ أولاً ، لابد من التنويه إلى أن قصيدة الغزل لم تستقل بموضوعها تماماً حتى وقت متأخر من القرن الثاني للهجرة ، وصار أن انقسم معها موضوعها إلى ثلاثة أنواع : عذري ، وحسّي ، وتقليدي ، وتوضحت سمات كل منها . فمن سمات الأول أنه يتخذ في الغالب مظهراً عنيفاً يصل إلى حد موت الذات كما حصل مع العباس . ومن سمات الثاني أنه يعاكسه في الشكل والمضمون ؛ إذ يحيي الذات عن طريق تفريغ شحناتها بطريق المغامرة واللهو ، وشاهده بشار . أما الثالث فبين بين ، وقد نطلق عليه مجازاً الغزل التقليدي ، وعلى ذلك علي بن الجهم . لن نطيل كثيراً في توضيح الفروق ، وسندرس مباشرة تجربة الغزل على ثلاثة مستويات .
ـ على مستوى الصور الشعرية : تقوم الصورة في العادة على جملة من العلاقات تربط عالم الشاعر الداخلي بالخارجي ربطاً حسياً يقوم على المشابهة ، ويقدم في إطار لغوي ، وتتفاوت تبعاً لمقدرة الشاعر على التخيل وما تطرحه الحياة عليه من أفكار . وفي شعر الغزل وجدنا تطوراً لافتاً نلخص أهم مافيه بالآتي :
-تحررها من القيود التي حددها لها الجاهليون ، فلم تعتمد على النقل الأمين والحسي والدقيق للأشياء .
-تأثرها بالطابع الحضري وبعدها عن خشونة الصحراء وتخليها عن نغمات الحماسة والبطولة لتوافق ظروف حياتهم المتحررة ، مثال ذلك مجالس اللهو عند بشار ، إضافة إلى أنها حملت وعيهم النفسي وقيمهم الإنسانية.
-اعتمدت على سلسلة من الموازنات والمقابلات البديعية المزخرفة كي تتناسب مع الجو العام المُترف .
ـ على مستوى الشكل الفني : لا بد لنا من أن نعرض لجانب مهم في هيكل القصيدة الغزلية ، فقد كانت المقدمات في قصائدهم طللية أو غزلية ، وفي العصر العباسي غلب عليها الطابع الغزلي الصرف ، وأحياناً يتجاوزها الشاعر إلى وقفة هادئة ممهدة للغرض العاطفي تتوخى التعبير عن اللحظة الشعورية التي يعيشها كقول أبي تمام في وداع زوجته حين همَّ بالرحيل :
سَرَتْ تستجيرُ الدَّمعَ خوف نوى غدٍّ ..... وعادَ قَتاداً عندها كلُّ مرقدِ
وأنقذها من غمرة الموت أنه ...... صدودُ فِراقٍ لا صدودُ تعمُّدِ
وغالباً يلغيها ليطرق موضوعه مباشرة كما فعل العباس حين بدأ قصيدته بقوله :
أزينَ نساءِ العالمينَ أجيبي ..... دُعاءَ مشوقٍ بالعراق غريبِ
أيضاً تأثر شعر الغزل بالغنائية وموجة الطرب ، فقد وجدنا أنهم استعملوا حروف الروي السهلة على النطق والسمع كالراء والباء والنون ، فأطلقوها تارة ، وحركوا ما بعدها تارة أخرى كي تستطيل في الإنشاد وتشبه حروف المد . أضف إلى ذلك أنهم عمدوا إلى تكرار بعض الكلمات كي تشكل نغماً موسيقياً فأغنوا بذلك موسيقى القصيدة . يقول بشار :
إنَّ العيونَ التي في طرفها حَوَرٌ ..... قتلْنَنا ثم لم يُحْيينَ قتلانا
ـ على مستوى الأداء اللغوي: كانت هناك ثورة حقيقة على اللغة نتيجة التطور الحضاري ، وامتزاج الثقافات ، والتحرر الفكري والاجتماعي ، فأبعدوا لغتهم عن الحشو والإغراق والطنين والرنين والحماسة والبدوية والجزالة والفخامة ، بهدف تطويع لغتهم لحياتهم اليومية وللغناء الشعبي ، فاقترب شعرهم من النثر وأصبحت لغتهم سهلة عذبة وعامية أحياناً مما أدى إلى رواجها وشعبيتها . لننظر إلى قول بشار :
فقلتُ أطربتنا يا زينَ مجلسنا .... فهاتِ إنك بالإحسان أولانا
لذا غابت الألفاظ والتراكيب القديمة ودخلت أخرى جديدة توضح الأهداف والغايات . ففي الحديث عن أثر الحب مثلاً نراهم يستخدمون ألفاظاً كـ(السقم والأطباء والدواء ...) .
ـ على مستوى المعاني (قدمها وجدّتها): استغل شعراء الغزل المعاني القديمة وأضافوا إليها ما اكتسبوه من فكر وثقافة ، وأعطوها أبعاداً إنسانية ، ثم وظفوها للدلالة على موقفهم النفسي بما يحمله من قلق واضطراب وخوف ... فمن أبرز المعاني القديمة : (الشكوى والحرمان والصد والهجر والإعراض ونكران العهود ..) قال علي بن الجهم : فَإِن حُلنَ أَو أَنكَرنَ عَهداً عَهِدنَهُ ... فَغَيرُ بَديعٍ لِلغَواني وَلا نُكرِ
أما أبرز المعاني الجديدة فشيوع مجالس الغناء ، وتعدد المحبوبات ودخول المرأة الأجنبية كالجواري ، وإبقاء العلاقات ضمن إطار واقعي لا أسطوري ، واستخدام المراسيل بين المحبين كالطبيعة والناس ... يقول أبو تمام :
فأجرى لها الإشفاق دمعاً مورّداً ..... من الدم يجري فوق خدٍّ مورّدِ
هي البدرُ يُغنيها تودُّدُ وجهها ..... إلى كل مَن لاقت وإن لم تودَّدِ

ـ لقد رأينا كيف تداخلت الصور مع كلماتها ، وتضافرت الألفاظ مع موسيقاها وإيقاعها لتولد لدينا إحساساً رائعاً وموحداً حول تجربة شاعر الغزل .
- بتوفيق الله -
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://yusuf.msnyou.com
 
ملامح التجديد في شعر الغزل العباسي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
Friends :: التربية والتعليم :: قسم المناهج التعليمية :: قسم اللغة العربية :: المناهج الجديدة (المرحلة الثانوية) :: الأول الثانوي :: موضوعات الأول الثانوي-
انتقل الى: