Friends


 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخولتسجيل دخول الأعضاءاليومية
تحميل ملفات التعديلات والتصويبات للشهادات بكلوريا - تاسع - سادس والصادرة عن وزارة التربية السورية بخصوص كتب اللغة العربية للعام الدراسي 2013 - 2014 ** للأعضاء تم إضافة نظام الإشعارات في لوحة التحكم لكل عضو في الموقع عن طريق البريد الالكتروني ** تنبيه حول الدورة الميدانية للمدرسين للعام 2014 يوم السبت 19-10-2013 ** للتواصل فيما بينكم ضمن الموقع وبسرعة من خلال مربع الدردشة ** تم تحديث مربع الكتابة داخل المنتدى على شكل برنامج الوورد
Ruby

شاطر | 
 

 تيار النقد والإصلاح في الشعر العباسي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
يوسف عبود
Admin
Admin


ذكر عدد المساهمات : 437
تاريخ التسجيل : 04/12/2010
الموقع : google.com/+YusufAbbood ------------------------------ yusuf.msnyou.com

مُساهمةموضوع: تيار النقد والإصلاح في الشعر العباسي   23/4/2011, 02:23

لم يترك الأدب شيئاً من ظواهر المجتمع العباسي إلا وتناولها بالنقد والإصلاح ، ناقش واستشهد .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://yusuf.msnyou.com
يوسف عبود
Admin
Admin


ذكر عدد المساهمات : 437
تاريخ التسجيل : 04/12/2010
الموقع : google.com/+YusufAbbood ------------------------------ yusuf.msnyou.com

مُساهمةموضوع: رد: تيار النقد والإصلاح في الشعر العباسي   23/4/2011, 02:24

قيل : للأمم أدوارٌ ثلاثة ؛ نموٌ ووقوف وهبوط ، فما الذي يحدث عندما تتلاشى ركائز الأمم ؟ وأين هي الأمة العربية في العصر العباسي من هذه المقولة ؟

الحقيقة أن ما شهده ذلك العصر كان مفاجئاً وسريعاً ، بدا جلياً أن جاذبية القيم العربية الأصيلة قد تلاشت بسرعة مذهلة ، دخلت عناصر غير عربية السلطة ، واندمج المجتمع العربي بمجتمعات فارس والهند والروم وغيرها ، وشاركت ثقافات عديدة في صنع ثقافة عربية هجينة بات من الصعب السيطرة عليها ، ونشأت تيارات سياسية ودينية واجتماعية وثقافية على قاعدة مفادها : الحرية أثمن ما في الوجود . والأخطر من كل هذا وذاك أن كثيراً من الأدباء العرب وضع اللَّبِنَة الأولى لهذه التغيرات الطارئة ، واستبدلوا الموروث الثقافي الأصيل بمنتج قارب حياة الشارع ، وأيقظ الناس على حقيقة أذهلتهم ، وهي أنهم أصبحوا يعيشون في حواضر مزدحمة الجنسيات ، وأن عالمهم الشعري الحالم والمشبع بالقيم الرفيعة قد عفى عليه الزمن . من الطبيعي أن يظهر تيار إصلاحي يقف ضد ما يطرح من مبادئ هدّامة يمكنها أن تقلب العقل العربي رأساً على عقب ، لكن ليس بمقدوره الصمود أمام هذا التيار القوي ؛ بدليل أن هؤلاء الأقوام الغرباء حملوا في جعباتهم تقاليدهم وثقافاتهم ليتزّين بها العرب وقتها من رأس دولتهم إلى عامة شعبهم .
يتساءل بديع الزمان بتعجبٍ وهو يصور نكبات المجتمع العباسي بسوداوية فاضحة عن الأسباب التي دفعت الناس إلى الخروج عن تعاليم الدين الحنيف , قال : " ما رأيك في سُوسٍ لا يَقَعُ إلا في صوفِ الأيتام ، وجرادٍ لا يسقط إلا على الزرع الحرام ولصٍّ لا ينقّب إلا في خزانة الأوقاف ، وذئبٍ لا يفترسُ عبادَ الله إلا بين الركوع والسجود ؟ " . فكما نلاحظ أن تلك الظواهر الاجتماعية باتت تهدد مبادئ الإسلام ومقاصده التشريعية , وتحدث شرخاً في العلاقات الاجتماعية لم ولن تسدّه إلا حاجات الناس الاجتماعية والاقتصادية ، وهي : المحرمات التي مثّلها واقعة على المصلّين , والأيتام , وخزانة الأوقاف , والزرع الحرام .
حتى الصداقة التي هي أنبل القيم أصبحت مشقوقة , لا يسد ثُلمها إلا الحذر والحيطة ، فغدر الصديق كما يراه ابن الرومي داء مخفي في طعام ، يهلكنا من حيث لا نعلم ، يقول :
عدوّكَ مِن صديقِك مُسْتَفادٌ فلا تَسْتَكْثِرَنَّ مِنَ الصِّحاب
فإنَّ الداءَ أكثرُ ما تراه يَحُولُ مِن الطعامِ أو الشراب

ما الذي حدث ؟ ربما نهض العرب ذات صباح ليجدوا بأيديهم هوياتٍ صنعها لهم العجم ، وأرادوا أن يمحو الناس من أذهانهم قيم العروبة ، حتى إن هذا الأديب لم يعد بمقدوره أن يكتب عربيته إلا بتلك الظواهر ، فسَرَدَها وهو يمثل اغترابه عن الحياة المثلى التي فرضها الإسلام .
طيّب ، ما بالنا ونحن نقرأ ابن زريق نشعر ، في كل كلمة قالها ، أنَّ الفقر لباسه وأن المرّ مذاقه ؟ ألم يكن في قصيدته يمثل أعلى درجات الاغتراب ؟ ولماذا حرمه الدهر متعة العيش طالما أن الشعراء كانوا يعيشون حياة رغيدة تحت مَظلّة الخلفاء ؟ لقد أصبح عالة على الدهر كما يقول :
لأصبرنّ لدهرٍ لا يمتّعني به ولا بيَ في حالٍ يمتّعه
قال أحدهم : لو كان الفقر رجلاً لقتلته . على الأرجح أن الفقر سبب بلاء المجتمعات ، وهذا ظاهر من عَزْله شريحة كبيرة من المجتمع العباسي ، إذ زعزعه بأنماط من السلوك اللامتوازن مع ما ورثه العرب عن أجدادهم من (الكرم والضيافة والشهامة والعفة والإحسان وإيثار الغير على النفس ..) وجعله آنذاك يتحول تدريجياً نحو الظواهر غير الأخلاقية تحت ضغط الحياة والمعيشة .
وبالعودة إلى دور الشاعر الواعظ ، نجد أن هذا الدور تعدى دور الوعظ والإرشاد إلى التحذير من الآثار السلبية التي تتركها هذه الظواهر على مستقبل العلاقة بين عامة الناس والخليفة العباسي ، فابن المقفع في أدبه كتب أنموذجاً مثالياً للإصلاح صور فيه أدق ما يعانيه الناس في تلك المرحلة ، يقول : " على العاقل ألا يستصغر شيئاً من الخَطَل في الرأي والزلل في العلم والإغفال في الأمور ، إنَّ مَن استصغر الصغير أوشك أنْ يجمع إليه صغيراً وصغيراً ، فإذا الصغيرُ كبيرٌ ".
لننتقل إلى الزهد ، الزهد ليس موضوعاً عرضياً كما يبدو ، من المحتمل أن يكون نتيجة حالة ثقافية من عدم الثقة بقدرة العقل في ذلك العصر على استيعاب المؤثرات الخارجية . لماذا قالوا : زهد أبو العتاهية وزهد معه الرشيد . لا بد من أنه كان يلقي له في مجالسه بأن المجتمع العباسي يعاني ، وثقته بالخليفة تتخلخل ، لكن المؤكد أنه أنذره بوخيم العواقب على الحياة ككل ، يقول :
مَن يُرتجى للناس غيرُ ك للعيونِ الباكيه
مِن مُصيبات جُوَّعٍ تُمسي وتصبح لاهيه


من الضرورة بمكان أن نستأنس قليلاً بكتب التاريخ وهي تشير إلى أن الروم استطاعوا في تلك الفترة استغلال طرق التجارة ، وأن الفرس والأتراك ومن جاورهم من الأقوام غير العربية كانوا أصحاب حرف احتكروا مصادر الثروة ومنعوها عن العرب ، وهذا ما جعل المجتمع العربي العباسي بجميع فئاته وطبقاته أبسط من أن يواجه تيارات التغيير التي اجتاحتهم وفرضت عليهم ما لا يحبونه .
- بتوفيق الله -
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://yusuf.msnyou.com
 
تيار النقد والإصلاح في الشعر العباسي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
Friends :: التربية والتعليم :: قسم المناهج التعليمية :: قسم اللغة العربية :: المناهج الجديدة (المرحلة الثانوية) :: الثاني الثانوي :: موضوعات الثاني الثانوي-
انتقل الى: